في ظل الأحداث التي تشهدها البحرين والمنطقة، يبقى الصحفي هو أحد الموجودين في خطوط الدفاع الأولى جنباً إلى جنب مع مهن كثيرة يتوجب عليها العمل حتى في أكثر المواقع خطورة.
وأشار مراسل «الوطن» زيد أيمن إلى أنه قام بإجراء مجموعة من اللقاءات المصورة منذ بداية العدوان الإيراني على البحرين، كان من أبرزها تغطية عمل فرق مركز الإسعاف الوطني، وزيارة المقر الرئيسي للإدارة العامة للدفاع المدني، وتصوير آليات العمل في مركز إدارة الكوارث المدنية. وأكد أن الجاهزية التي لمسها عن قرب في تلك المواقع، جعلته يطمئن على نفسه وعلى الوطن، حيث كان الوضع بلا شك يدعو للرهبة.
كذلك أجرى زيد استطلاعاً مع مواطنين حول ردود أفعالهم، والتي أكدوا فيها على وحدة الصف حول القيادة، وقال إن الروح المعنوية العالية لدى المواطن ترفع همة المراسل والصحفي في أداء مهمته الوطنية بجدارة. واختتم بالقول إن: «الخوف غريزة لدى الإنسان، ورغم خطورة الوضع إلا أنني أعتبر ما قدمته شيئاً بسيطاً للوطن، ومساندة جانبية لإخوتنا في الخطوط الأمامية ولننقل الصورة من أقرب موقع».
بدوره، أكد المراسل الزميل حسن فخرو، أن ما يقدمه المراسل يمثل نقلاً للصورة الحقيقية للمشهد في المملكة. وقال: «لقد قدم لنا صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء نموذجاً يحتذى به، لدى إجراء سموه جولة أمس الأول والتي بثت فينا الطمأنينة، وحفزتنا لمزيد من العمل». وأشار إلى أنه أجرى استطلاعاً موازياً لجولة سمو ولي العهد رئيس الوزراء مع مواطنين دعوا للقيادة وجنود البحرين البواسل بأن يحفظهم ويحفظ البحرين آمنة مطمئنة. ومن جريدة «البلاد» قال الصحفي إبراهيم النهام، إن النزول الميداني لإجراء اللقاءات والتغطيات الصحفية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من اعتداءات إيرانية مؤثمة تستهدف أمن واستقرار البحرين، يأتي انطلاقاً من واجب وطني ومهني راسخ، يقوم على الثوابت الوطنية والولاء لهذا الوطن وقيادته الرشيدة. وأضاف أن العمل الصحفي في مثل هذه الظروف الاستثنائية لا يقتصر على نقل الخبر فحسب، بل يتعداه ليكون رسالة وطنية ومسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع، موضحاً أن الصحفي الحقيقي يقف دائماً في الصفوف الأمامية لنقل الحقيقة وتوثيق الأحداث، وإبراز تماسك المجتمع البحريني ووحدة صفه خلف قيادته الحكيمة. وتابع النهام أن مثل هذه اللحظات المفصلية تكشف معادن الرجال، حيث يظهر المخلصون الذين يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويواصلون أداء رسالتهم الإعلامية بكل شجاعة ومسؤولية، في مقابل من يتراجع أو يتوارى في أوقات الشدائد.
بدوره، أكد الزميل محمد بحر، أن نزوله إلى الميدان لتغطية تداعيات العدوان الإيراني على البحرين، يأتي انطلاقاً من واجب وطني ومهني في نقل الصورة كما هي، وكشف ما وصفه بالممارسات العدوانية التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية، وإطلاع الرأي العام على حقيقة الأحداث.
وأضاف أنه تواجد في اللحظات الأولى من استهداف مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس في منطقة الجفير، مشيراً إلى أنه وثّق برفقة زميله المصور الصحافي السيد هشام عدنان آثار الاستهداف الذي طال الأراضي البحرينية، وما نتج عنه من تضرر في واجهات عدد من المباني المجاورة، وتصاعد الدخان من موقع الحادث.
كما أوضح أنه رصد في الموقع حرص رجال وزارة الداخلية على سلامة سكان منطقة الجفير والمناطق القريبة، حيث تم نقلهم إلى مراكز الإيواء عبر حافلات خُصّصت لهذا الغرض، إلى جانب مشاركة حافلات النقل العام في تسهيل عمليات الإخلاء إلى مناطق آمنة، وفق الإجراءات الاحترازية المعتمدة.