خيّم الحزن والغضب على الشارع البحريني عقب استشهاد مواطنة بحرينية جراء القصف الذي استهدف مبنى سكنياً في العاصمة المنامة، في حادثة أثارت موجة واسعة من الاستنكار بين المواطنين. وأكد عدد من المواطنين، في استطلاع لـ«الوطن»، أن استهداف المناطق السكنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر يمثل عملاً مداناً ومرفوضاً بكل المقاييس الإنسانية والقانونية، مشددين على أن مثل هذه الاعتداءات لا تزيد الشعب البحريني إلا تلاحماً وتمسكاً بوحدته الوطنية ووقوفه صفاً واحداً خلف قيادته. كما عبّروا عن عميق حزنهم وتعازيهم لأسرة المواطنة التي فقدت حياتها نتيجة هذا الهجوم، مؤكدين أن ما حدث ترك أثراً بالغاً في نفوس أبناء المجتمع.
في هذا السياق، استنكرت صاحبة المجلس الثقافي في سار وفاء حمد، بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت المناطق السكنية في مملكة البحرين، والتي أسفرت عن وقوع ضحايا بين المدنيين في منطقة المنامة، إضافة إلى ما شهدته منطقة سترة من اعتداء مماثل في وقت سابق. وقالت إن هذه الحوادث الأليمة تركت أثراً بالغاً في نفوس البحرينيين جميعاً، مؤكدة أن المجتمع البحريني عُرف على الدوام بتماسكه وترابطه، وأن ما يصيب أسرة بحرينية واحدة من ألم أو فقد يشعر به سائر أبناء الوطن وكأنهم جسد واحد.
وأضافت أن ما يزيد من خطورة هذه الاعتداءات هو استهداف منشآت حيوية مثل محطة تحلية المياه، في سابقة خطيرة تعكس تعمّد الإضرار بمصادر الحياة وتهديد سلامة المواطنين والمقيمين، وهو أمر مرفوض أخلاقياً وإنسانياً لما يمثله من مساس بأبسط مقومات الحياة وتعريض مباشر لأمن المجتمع واستقراره. وأكدت أن استهداف الأحياء السكنية الآمنة وتعريض حياة الأبرياء للخطر عمل مستنكر ومدان، ويتنافى مع القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ولا يراعي حرمة المدنيين ولا قدسية الأيام المباركة من شهر رمضان، داعية في الوقت ذاته جميع أهالي البحرين إلى التكاتف والتمسك بروح الوحدة الوطنية واتباع التوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية بما يعزز من قدرة المجتمع على تجاوز هذه الظروف والحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
وأكد محمد الرئيسي أن القصف الذي استهدف مملكة البحرين عمل مرفوض ومدان، مشيراً إلى أنه يشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها. وقال إن استهداف المدنيين والأماكن العامة يتعارض مع جميع القيم الإنسانية والقوانين الدولية التي تنص على حماية الأرواح البريئة، مضيفاً أن مثل هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال. وشدد على تضامن المواطنين الكامل مع القيادة الرشيدة، مؤكداً أن الشعب البحريني يقف صفاً واحداً خلف قيادته في مواجهة أي تهديد يمس أمن الوطن واستقراره.
من جانبه عبّر آدم بوسا عن بالغ حزنه إزاء الحادثة، مؤكداً أن استشهاد مواطنة بحرينية جراء استهداف مبنى سكني في المنامة تمثل فاجعة إنسانية يعيشها كل بحريني. وقال إن استهداف المدنيين الذين لا ذنب لهم في أي صراع يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على حماية المدنيين وعدم تعريض حياتهم للخطر، لافتاً إلى أن المواطنة التي فقدت حياتها لم يكن لها أي ذنب سوى أنها كانت تعيش حياتها بأمان في وطنها. وتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيدة، داعياً الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، مؤكداً أن ما حدث ترك حالة من الحزن العميق في المجتمع. وأضاف أن ما تبذله الجهات العسكرية وقوة دفاع البحرين من جهود كبيرة للتصدي لأي خطر يبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين، ويعزز شعورهم بالفخر والثقة بقدرة وطنهم على حماية أراضيه وأبنائه، مشيراً إلى أن هذه الظروف تتطلب من الجميع التكاتف والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، مع التضرع إلى الله بأن يحفظ البحرين وأهلها من كل سوء.
بدوره استنكر محمد مراد بشدة الهجمات التي شهدتها مملكة البحرين خلال الأيام الماضية، والتي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية بشكل متكرر. وأشار إلى أن من بين هذه الهجمات ما وقع في منطقة السيف حيث استُهدف مبنى سكني بطائرة مسيرة، ما أسفر عن استشهاد فتاة بريئة وإصابة عدد من المدنيين، إضافة إلى الهجوم الذي استهدف منطقة سترة وأسفر عن وقوع إصابات بينها حالات بليغة. وأكد أن استهداف المناطق السكنية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحرم الاعتداء على المدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الاعتداءات.
من جهته، قال حسن بوهزاع إن الاعتداء على المدنيين يعد عملاً مرفوضاً تماماً، وينتهك الأعراف والقوانين الدولية، كما يعكس عداءً واضحاً تجاه البحرين دون أي سبب مشروع. وأضاف أن استهداف المواقع المدنية والمنشآت الحيوية، مثل ما حدث في سترة ومحطة تحلية المياه، يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية والقيم الإنسانية. وأوضح أن استهداف المناطق السكنية ليس مجرد عمل عسكري، بل جريمة إنسانية تهدف إلى ترويع المدنيين وزعزعة استقرار المجتمع. وأكد رفضه التام لهذه الاعتداءات العشوائية التي لا تفرق بين مدني وعسكري، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمحاسبة المسؤولين عنها، كما جدد ثقته في جاهزية قوة دفاع البحرين وقدرتها على التصدي للتهديدات الصاروخية والطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن هذه الظروف تزيد الشعب البحريني تلاحماً خلف قيادته وتمسكاً بوطنه. بينما قال عبدالعزيز السندي إن استهداف المدنيين يعد اعتداءً مرفوضاً على كافة المقاييس والقيم الإنسانية، مؤكداً أن المساس بالأبرياء أمر مدان ومستنكر. وأضاف أن الشعب البحريني يرفض هذه الاعتداءات، ويقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد لأمن الوطن واستقراره، مقدماً خالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيدة وإلى جميع أبناء البحرين في هذا المصاب، سائلاً الله تعالى أن يحفظ المملكة، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان.