رحب وزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني باعتماد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قراراً تاريخياً بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين وعدداً من الدول العربية الشقيقة، مؤكداً أن هذا القرار يعكس موقفاً دولياً حازماً في رفض هذه الاعتداءات غير المشروعة، ويجسد التزام المجتمع الدولي بحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها وصون الأمن والاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وأوضح وزير الخارجية أن إقرار مجلس الأمن لمشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين نيابةً عن الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وبالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وبرعاية من 135 دولة، حظي بأكبر عدد من الدول داعمة في تاريخ قرارات مجلس الأمن إطلاقاً، و يجسد الدور المحوري للمملكة في الدفاع عن أمن المنطقة ومصالح شعوبها، ويرسخ مكانتها كصوت مسؤول يعبر عن تطلعات الدول العربية والإسلامية الشقيقة المحبة للسلام، وذلك في إطار عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة 2026–2027.

وأكد الوزير أن اعتماد قرار مجلس الأمن استجابةً للمبادرة البحرينية يجسد النهج الدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم،، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تبني سياسة خارجية متزنة تقوم على الالتزام الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام قواعد الشرعية الدولية ومؤسساتها، بما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد ويحول دون الانجرار إلى دوامات التوتر وعدم الاستقرار.

وأضاف وزير الخارجية أن القرار وجه رسالة حاسمة وموحدة من المجتمع الدولي برفض الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدافها لحياة المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المناطق السكنية والمطارات ومنشآت الطاقة والبنية التحتية وحركة الملاحة البحرية، باعتبارها تشكل خرقاً صريحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وبوصفها هجمات شنيعة وغير مبررة، في ظل الجهود الحثيثة التي بذلتها دول مجلس التعاون وعدد من دول المنطقة لحل الأزمة الإيرانية عبر الحوار والوسائل السلمية، وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر التصعيد.

وشدد الوزير على أهمية ما تضمنه القرار من مطالبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري، دون قيد أو شرط، لجميع الهجمات التي تشنها على دول الجوار والشعوب المسالمة، بما في ذلك استخدام الوكلاء، والامتثال التام لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة، فضلًا عن ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب، لما تمثله من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وأعرب الوزير عن بالغ تقدير مملكة البحرين لمواقف الدول الشقيقة والصديقة داخل مجلس الأمن وأعضاء الأمم المتحدة في دعمها لسيادتها وأمنها واستقرارها، مؤكداً أن اعتماد هذا القرار التاريخي يعكس وحدة الموقف الدولي في دعم سيادة الدول الخليجية والعربية وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، ورفض أي تهديد لأمنها واستقرارها.

وفي ختام تصريحه، أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك المعظم،حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وكفاءة قواتها الدفاعية والأمنية، ووحدة وتلاحم شعبها، وتضامن شركائها وحلفائها، ماضية بعزم في مواجهة التحديات، وتعزيز التعاون الدولي البنّاء من أجل تحقيق مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة والعالم.