قامت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، نيابةً عن الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بإرسال رسالة متطابقة إلى كلٍ من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بتاريخ 9 مارس 2026، وذلك في إطار متابعة الاعتداءات الإيرانية المتواصلة على عدد من دول مجلس التعاون.
وأوضح الخطاب أن الرسالة جاءت إلحاقاً برسالة دول المجلس المؤرخة في 4 مارس 2026، وذلك للرد على الادعاءات التي أدلى بها المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة خلال إحاطة إعلامية بتاريخ 6 مارس 2026، والتي زعم فيها أن الأضرار التي لحقت ببعض دول المجلس ناتجة عن اعتراض أنظمة الدفاع الجوي للصواريخ.
وأكدت الرسالة رفض دول مجلس التعاون القاطع لهذه الادعاءات، مشددة على أنها محاولة للتنصل من المسؤولية القانونية عن الاعتداءات غير المشروعة التي استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية في دول المجلس.
وأشار الخطاب إلى أن الهجمات الإيرانية منذ 28 فبراير 2026 باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة دول مجلس التعاون وخرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، حيث استهدفت هذه الهجمات عدداً من المنشآت المدنية الحيوية بما في ذلك المطارات المدنية والموانئ والبنية التحتية للطاقة والإمدادات الغذائية والطرق والفنادق والمباني التي تضم مقرات دبلوماسية، وأحياء سكنية.
كما أكد الخطاب أن ادعاء إيران بأنها استهدفت منشآت أو أهدافاً عسكرية فقط هو ادعاء مضلل ومخالف للواقع، حيث تعرض ملايين المدنيين للخطر نتيجة هذه الهجمات.
وشددت دول مجلس التعاون في الرسالة على رفضها القاطع لمحاولة إيران الاستناد إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة لتبرير هذه الاعتداءات، مؤكدة أن تلك الهجمات لا تستند إلى أي أساس قانوني وتشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ حظر استخدام القوة أو التهديد بها.
كما أكدت الرسالة أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن جميع الإصابات والخسائر والأضرار التي تسببت بها هذه الهجمات.
وأشادت الرسالة في الوقت ذاته بالاستجابة السريعة والفعالة لقوات الدفاع الجوي في دول مجلس التعاون والتي أسهمت في اعتراض العديد من الهجمات والحد من حجم الخسائر التي كان من الممكن أن تكون أكبر. كما ثمنت الرسالة مواقف الأمين العام للأمم المتحدة وعدد كبير من دول العالم التي أدانت الهجمات الإيرانية ووصفتها بأنها غير مبررة وغير قانونية.
وفي ختام الرسالة، أكدت دول مجلس التعاون حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بصورة فردية أو جماعية وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعوبها ومنشآتها الحيوية.
كما دعت دول المجلس مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإدانة هذه الهجمات والمطالبة بوقفها فوراً.