يناقش مجلس الشورى خلال جلسته المرتقبة يوم الأحد تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن مشروع قانون بتعديل المادة (10) من المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، إلى جانب مشروع قانون آخر يقضي بإدراج نسبة من صافي أرباح الشركات المملوكة للدولة بالكامل في الميزانية العامة، وذلك بعد دمجهما في تقرير واحد.
ويهدف مشروع القانون الأول إلى إدراج جميع إيرادات الهيئات والمؤسسات العامة، إلى جانب الأرباح الصافية المتحققة للدولة من الشركات المملوكة لها بالكامل، أو من حصتها في الشركات الأخرى، ضمن الحساب العمومي للدولة بعد تجنيب الاحتياطي القانوني، بما يسهم في تعزيز الشفافية المالية وإتاحة المجال لأجهزة الرقابة المختلفة لمتابعة هذه الموارد والتأكد من توافقها مع الأهداف والاعتمادات المحددة في الميزانية العامة.
ويؤكد التقرير أن المشروع يسعى كذلك إلى دعم الميزانية العامة عبر ضخ إيرادات الهيئات والمؤسسات العامة والأرباح المتحققة من استثمارات الدولة في الحساب العمومي، بما يتيح الاستفادة من هذه الموارد في تطوير وتنمية المملكة وتحسين مستوى الخدمات والمرافق العامة.
كما ينص مشروع القانون الثاني على إدراج نسبة لا تقل عن 50% من صافي الأرباح المتحققة للدولة من شركتي «ممتلكات البحرين القابضة» و«بابكو إنرجيز» في الميزانية العامة بعد تجنيب الاحتياطي القانوني، إضافة إلى إلزام الحكومة بتقديم البيانات المالية المدققة للشركتين من قِبل ديوان الرقابة المالية والإدارية إلى مجلسي النواب والشورى خلال خمسة أشهر من إقفال الحسابات السنوية.
ويشير المشروع إلى أن اعتماد هذه البيانات المالية يتم بقرار يصدر عن مجلسي النواب والشورى مشفوعاً بملاحظاتهما، على أن يُنشر القرار في الجريدة الرسمية، فيما أناط المشروع بوزير المالية والاقتصاد الوطني إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.
وفي سياق متصل، يوضح التقرير أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب قامت بدمج مشروعي القانونين في تقرير واحد لارتباطهما بموضوع واحد، مع اعتبار مشروع تعديل المادة (10) من قانون الميزانية العامة هو الأصل لأسبقية تقديمه، فيما عُدّ المشروع الآخر بمثابة تعديل عليه.
من جانبها، رأت وزارة المالية والاقتصاد الوطني ضرورة إعادة النظر في مشروعي القانونين، مشيرة إلى أن الأهداف المرجوة منهما يمكن تحقيقها من خلال القوانين والتشريعات السارية، إضافة إلى أهمية الحفاظ على استقلالية الشركات الحكومية التي تعمل وفق أسس تجارية.
بدورها، أبدت شركة ممتلكات البحرين القابضة اتفاقها مع رأي الحكومة، مؤكدة أن التصرف في أرباح الشركة يتم وفق نظامها الأساسي وبما يتماشى مع طبيعتها التجارية وخططها الاستثمارية، دون فرض نسبة ثابتة لتحويل الأرباح إلى الميزانية العامة، مع الإشارة إلى أن مساهمة الشركة في الميزانية العامة بلغت إجمالي 200 مليون دينار خلال الفترة من 2017 حتى 2024، كما تضاعفت مساهمتها السنوية من 20 إلى 40 مليون دينار في ميزانية 2023-2024.