منيرة عماد عبداللطيف القعود

أقف اليوم ببالغ الفخر والاعتزاز أمام هذا الموقف الدبلوماسي المشرف الذي سطّرته مملكة البحرين في مجلس الأمن الدولي، وهذا الإنجاز ليس غريباً على وطني البحرين الذي طالما كان منارة للحكمة والعدل والسلام، وهذا الإنجاز السياسي إن دل على شيء فهو دليل على متانة الموقف البحريني وقدرته على تطويع أدوات القانون الدولي لحماية السيادة الوطنية والأمن الإقليمي وهو ما يعكس النهج الراسخ لقيادتنا الحكيمة في التصدي للتحديات بلغة الحق والمنطق والقانون.

ومن منظور قانوني وأكاديمي، فإن نيل مشروع القرار البحريني دعماً تاريخياً من مائة وخمس وثلاثين دولة هو تفويض دولي واسع يعكس رسوخ الموقف البحريني ومصداقيته في حماية مفهوم الأمن الجماعي، وأن هذا الحراك الدبلوماسي يرسخ قواعد القانون الدولي التي تحظر الاعتداء، وتكفل للدول حقها الأصيل في حماية مواطنيها وسيادتها وهو برهان على أن الدبلوماسية البحرينية تمتلك الأدوات القانونية والسياسية الرصينة التي تمكنها من لجم التهديدات وتحويل التحديات إلى مكتسبات وطنية تضاف إلى سجل المملكة الحافل بالإنجازات.

ويتجلى هذا النجاح في الأداء الرفيع لسعادة السفير جمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، والذي قدم نموذجاً دبلوماسياً استثنائياً في تمثيل المملكة والدفاع عن مصالحها ومصالح الأشقاء في دول مجلس التعاون والأردن مؤكداً كفاءة الكادر البحريني في إدارة الملفات الدولية الكبرى بكل مهنية وحنكة.

وفي هذه اللحظات الفارقة لا يسعنا إلا أن نرفع أكفنا متضرعين إلى المولى عز وجل أن يديم على مملكتنا الغالية نعمة الأمن والأمان وأن يزيل هذه الغمة عن بلداننا، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها سائلين الله العلي القدير أن ينصرنا على كل من يعادينا، وأن تبقى البحرين منارةً للعز والمجد تحت ظل قيادتها الحكيمة وبسواعد أبنائها المخلصين.