أطلقت المختصة في مجال الإرشاد النفسي دلال العطاوي لعبة تعليمية ترفيهية مجانية للأطفال بعنوان «فارس الأمان»، تهدف إلى تعليم الطفل بأسلوب مبسط وتفاعلي كيفية التصرف في بعض المواقف الطارئة، وذلك من خلال أنشطة تجمع بين الترفيه والتعليم في آن واحد.
وجاء إطلاق اللعبة خلال ورشة توعوية تهدف إلى تعريف أولياء الأمور بأبرز الأساليب التربوية والنفسية التي تساعدهم على التعامل مع الضغوط التي قد يتعرض لها الأطفال في أوقات الأزمات، وكيفية احتواء مخاوفهم والتخفيف من آثار التوتر والقلق لديهم.
وقالت الأخصائية إن الأطفال يعدون من أكثر الفئات تأثراً بالأزمات والظروف الطارئة، مشيرة إلى أن الدراسات النفسية تؤكد أن الكثير منهم قد يواجهون اضطرابات نفسية وسلوكية خلال هذه الفترات، ما يستدعي وعياً أكبر من قبل أولياء الأمور بكيفية التعامل مع هذه التحديات.
وأوضحت أن الأطفال في أوقات الأزمات قد يعانون من عدة أعراض نفسية، من أبرزها اضطرابات النوم والشعور بالخوف المستمر، إضافة إلى انخفاض مستوى الشعور بالأمان والاستقرار، وهو ما قد ينعكس على سلوكهم اليومي وتفاعلهم مع من حولهم.
وشددت على أن مسؤولية الأسرة لا تقتصر على توفير الحماية الجسدية للأطفال فحسب، بل تمتد أيضاً إلى توفير الدعم النفسي والعاطفي لهم، ومساعدتهم على فهم ما يدور حولهم بطريقة مناسبة لأعمارهم، بما يعزز شعورهم بالأمان والطمأنينة.
وتتناول الورشة عدداً من المحاور المهمة، من بينها طرق التواصل الفعّال مع الأطفال في الظروف الصعبة، وآليات طمأنتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب تقديم إرشادات عملية تساعد الأسر على خلق بيئة منزلية داعمة وآمنة نفسياً.
ودعت المختصة أولياء الأمور إلى المشاركة في مثل هذه المبادرات التوعوية وفتح المجال لأكبر عدد ممكن من الأسر للاستفادة منها، مؤكدة أن تعزيز التماسك النفسي للأطفال يعد خطوة أساسية في بناء جيل قادر على التعامل مع التحديات بثقة ووعي.