أقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النيابية المرسوم بقانون رقم (37) لسنة 2025 بتعديل المادة (161) من قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم (64) لسنة 2006، بما يتشدد في عقوبات مخالفي قانون «المصرف المركزي» وصولاً للحبس وغرامة مليون دينار.
وطبقاً للمرسوم يُستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة (161) من قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم (64) لسنة 2006 النص الآتي:
«مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز مليون دينار بحريني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أي حكم من أحكام المادتين (40) و(41) من هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذاً لحكم المادة (42) منه».
وتتمثل مبررات إصدار المرسوم في الحاجة إلى سرعة مواكبة التطورات في أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما تفرضه هذه التطورات من ضرورة مواكبة المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) ومتطلبات التقييم الوطني للمخاطر، حيث إن التأخر في إصدار المرسوم بقانون قد يترتب عليه مخاطر حقيقية ويعرض مملكة البحرين لمخاطر جدية، في مقدمتها احتمالية إدراجها في «القائمة الرمادية»، بما يترتب عليه من تداعيات سلبية على القطاعين المالي والاقتصادي، وزيادة تصنيف المخاطر المرتبطة بالتعامل مع المؤسسات المالية البحرينية، وتراجع جاذبية الاستثمار. ومن مبررات الاستعجال ما تضمنه المرسوم بقانون من تشديد للعقوبة على مقدمي خدمات الأصول الافتراضية المخالفين، بما يعزز الردع العام والخاص، ويضمن تناسب العقوبة مع جسامة المخالفة وآثارها على النظام المالي، وبما يتماشى مع متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF).
وبينت هيئة التشريع والرأي القانوني أنه وفقاً للمعايير الدستورية المقررة، فإن ما تقدم من وقائع ومعطيات يشكل في مجموعه حالة تشريعية مستعجلة تستوفي شروط الضرورة وعدم التأجيل، وتبرر إصدار المرسوم بقانون تحقيقاً للمصلحة العامة ودرءاً للمخاطر القائمة، خاصة وأن المملكة مقبلة على مرحلة خضوعها للتقييم من قبل مجموعة العمل المالي (FATF) وذلك خلال شهر مارس من عام 2026م، مما يستوجب معه إصدار المرسوم بقانون قبل فترة زمنية كافية من الموعد المذكور حتى يتسنى إظهار فعاليته المطلوبة.
من جهتها أكدت وزارة الداخلية اتفاقها مع المرسوم بقانون ومع مبررات الاستعجال في إصداره، مع التأكيد على ملاحظات مصرف البحرين المركزي بخصوص التنسيق الدائم من أجل الاستعداد لتقييم مجموعة العمل المالي (FATF).
من جانبه أكد مصرف البحرين المركزي أن إصدار المرسوم بقانون يمثل خطوة ضرورية لسد الثغرات القائمة في القانون المعمول به حالياً، وذلك لمواجهة المخالفات القائمة في شأن ممارسة الأنشطة الخاضعة لرقابة المصرف دون الحصول على ترخيص بذلك.