قرر مجلس الشورى خلال جلسته المنعقدة صباح أمس عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012، والمعد بناءً على الاقتراح بقانون «بصيغته المعدلة» المقدم من مجلس الشورى، مع إعادته إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. وأشارت مقررة اللجنة هالة رمزي إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الدور الرقابي لوزارة التربية والتعليم على دور الحضانة، وذلك عبر تحديد المخالفات التي تستوجب العقوبة بصورة أكثر دقة، مع النص بشكل صريح على تجريم إنشاء دور الحضانة أو إدارتها دون الحصول على ترخيص، أو إجراء أي تغيير في موقعها أو مواصفاتها من دون موافقة الوزارة، بما يسهم في تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في المملكة وصون حقوقه التي كفلها الدستور.
وذكرت عضو المجلس إجلال بوبشيت إن مشروع القانون كان يهدف إلى تعزيز الدور الرقابي لوزارة التربية والتعليم على دور الحضانة، من خلال تحديد المخالفات التي تستوجب العقاب وتعديل الصياغة الواردة في القانون النافذ، وذلك عبر تجريم إنشاء أو إدارة أو تعديل موقع أو مواصفات دور الحضانة دون الحصول على ترخيص أو موافقة مسبقة من الوزارة.
وأضافت أن التطورات التشريعية الأخيرة شهدت صدور قانون المؤسسات التعليمية الخاصة، والذي وضع منظومة متكاملة للترخيص والرقابة والجزاءات الخاصة بمؤسسات التعليم المبكر، بما في ذلك دور الحضانة، كما نص على إلغاء كل ما يتعارض مع أحكامه في القوانين الأخرى، ومنها قانون الطفل، الأمر الذي دفع اللجنة إلى التوصية بعدم الموافقة على مشروع القانون لكون الهدف منه قد تحقق بالفعل. من جانبها، أكدت عضو المجلس دلال الزايد أن قانون المؤسسات التعليمية الخاصة الصادر مؤخراً عالج أي قصور كان قائماً في الإطار التنظيمي والرقابي لهذا القطاع، حيث نظم شروط وأحكام الترخيص والتنازل، وحدد العقوبات الواجب تطبيقها عند مخالفة نصوصه. وأوضحت أن صدور القانون الجديد جعل الحاجة إلى مشروع القانون محل النقاش غير قائمة، مشيرة إلى أن المشرع تجنب إضافة نصوص أو تعديلات جديدة في ظل وجود تنظيم تشريعي متكامل يغطي الموضوع ذاته.
وذكر عضو المجلس د. محمد حسن أن مشروع القانون كان يستهدف تنظيم ترخيص دور الحضانة وإدارتها وتحديد العقوبات المرتبطة بمخالفة تلك الأحكام، إلا أن صدور قانون المؤسسات التعليمية الخاصة أثناء مناقشة المشروع قد نظم هذه المسائل بشكل شامل.