أكد الأمين المالي لجمعية المخلصين الجمركيين البحرينية، فواز الأمين، أن القطاع اللوجستي في البحرين أظهر درجة عالية من الجاهزية والمرونة في التعامل مع المستجدات الإقليمية، من خلال التحرك السريع لتفعيل مسارات بديلة للشحن الجوي والبحري، بما يضمن استمرار تدفق السلع والبضائع إلى الأسواق المحلية ودول مجلس التعاون الخليجي دون انقطاع.
وأوضح أن الشركات اللوجستية في البحرين، بادرت إلى اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد، حيث بدأت في الاستفادة من الموانئ المطلة على البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية كبوابة لوجستية بديلة لإمدادات دول الخليج.
وأشار الأمين، إلى أن الحاويات يتم استقبالها عبر 3 موانئ رئيسية على البحر الأحمر، قبل نقلها براً عبر شبكة الطرق الإقليمية إلى دول الخليج العربي، بما في ذلك البحرين.
وأضاف أن هذه الخطوة، أسهمت في تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتوفير بدائل فعالة لعمليات النقل والشحن، مشيراً إلى أن عدداً من شاحنات النقل الثقيل البحرينية بدأت بالفعل تنفيذ عمليات نقل الحاويات والتصدير عبر هذه المسارات الجديدة، وذلك بالتنسيق مع الموانئ والجهات المختصة في البلدين، الأمر الذي يساعد على ضمان وصول السلع الأساسية والمواد الغذائية إلى الأسواق بشكل منتظم. وأوضح الأمين، أن القطاع اللوجستي في البحرين يعمل بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية في السعودية لتسهيل الإجراءات وتسريع حركة الشحن، لافتاً في الوقت ذاته إلى الاستفادة من المطارات البديلة في السعودية لضمان استمرارية حركة الشحن الجوي وعدم تأثر سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية التي قد تؤثر على بعض مسارات النقل التقليدية. ولفت إلى أن تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية في البلدين الشقيقين يعزز من كفاءة العمليات اللوجستية، ويتيح حلولاً سريعة وفعالة للحفاظ على انسيابية حركة التجارة وتدفق البضائع.
وأعرب الأمين عن تقديره لجهود الحكومة في البحرين، مثمناً الدور الذي تقوم به إدارة الجمارك والجهات المختصة في تسهيل حركة الشحن والتخليص الجمركي، ومشيراً إلى أن جسر الملك فهد يعمل على مدار الساعة (24 ساعة يومياً)، ما يتيح حركة سلسة ومستقرة للشاحنات، ويسهم في تسريع وصول الشحنات والبضائع إلى مملكة البحرين.
وأوضح الأمين، أن القطاع اللوجستي في البحرين يمتلك الخبرة والكفاءة للتعامل مع مختلف الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن مرونة القطاع وتكامل العمل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يشكلان عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان أمن الإمدادات.
وأضاف أن التنسيق المستمر مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية يعزز من قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات اللوجستية، ويدعم استقرار حركة التجارة وتدفق السلع بين دول الخليج، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة، ويضمن استدامة سلاسل الإمداد في المنطقة.