أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، برئاسة الدكتور علي بن محمد الرميحي، أن الشراكة المجتمعية باتت اليوم أحد المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها منظومة الأمن والاستقرار، باعتبارها تجسيداً حقيقياً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمواطنين، ومؤشراً على نضج الوعي الوطني وقدرة المجتمع على الإسهام الإيجابي في مواجهة التحديات، لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وذلك بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، التي أرست نهجاً راسخاً في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ مبادئ الشراكة بين الدولة والمجتمع، بما يضمن صون المكتسبات الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.
وبمناسبة يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني، الذي تحتفي به مملكة البحرين في الثامن عشر من مارس كل عام، أشادت اللجنة بالدعم المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في ترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية وتفعيل دور المواطن كشريك أساسي في التنمية.
وأعربت اللجنة عن بالغ تقديرها للدور الحيوي الذي تضطلع به وزارة الداخلية، برئاسة معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، في ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية من خلال تبني سياسات أمنية حديثة قائمة على الانفتاح والتواصل الإيجابي مع المجتمع، وإطلاق مبادرات نوعية تستهدف رفع مستوى الوعي وتعزيز الثقة المتبادلة بين الأجهزة الأمنية وأفراد المجتمع.
وفي هذا الإطار، أشادت اللجنة بحملة "البحرين بخير.. مدام أنتو أهلها" ومبادرة "معاً"، باعتبارهما نموذجين وطنيين رائدين في تحفيز روح المسؤولية المجتمعية، وتعزيز ثقافة الالتزام بالقانون، ونشر قيم التعاون والتكاتف بين مختلف فئات المجتمع، مؤكدة أن التفاعل الإيجابي الواسع مع هذه المبادرات يعكس مستوى عالياً من الوعي والانتماء لدى المجتمع البحريني، الذي أثبت في مختلف الظروف قدرته على التكاتف والتعاون مع مؤسسات الدولة.
وأشارت اللجنة إلى أن وعي المواطن والتزامه وتعاطيه المسؤول مع رسائل وزارة الداخلية خلال المرحلة الراهنة التي تمر بها مملكة البحرين والمنطقة، يجسد صورة مشرّفة للشراكة المجتمعية، ويعزز من قدرة الدولة على التعامل مع التحديات بكفاءة واقتدار، في ظل الوحدة الوطنية الراسخة.