أكد النائب أحمد السلوم أن القطاع الصحي الخاص في البحرين يأتي كشريك أساسي للقطاع الحكومي في تقديم الرعاية الصحية، حيث يشكل نحو 35% من إجمالي الخدمات الصحية يالمملكة، ويساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية، مشيراً إلى أن معظم المستشفيات الخاصة تستقبل الحالات الطارئة دون مقابل خلال الظروف الاستثنائية.
وأشار إلى أن القطاع الصحي الخاص، يمثل أحد الركائز المهمة للاستثمار في القطاع الصحي في المملكة، حيث ضخت المؤسسات الصحية الخاصة استثمارات كبيرة على مدى السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية الصحية، وبناء المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، واستقطاب الكفاءات الطبية والتقنيات الحديثة، مما ساهم في رفع مستوى الخدمات الصحية في البحرين وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات الطبية. وأضاف أنه انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، فقد قدمت معظم المستشفيات الخاصة مبادرتها لاستقبال الحالات الطارئة المحولة من المستشفيات الحكومية وتقديم الرعاية الطبية لها دون مقابل خلال الظروف الاستثنائية الحالية، تأكيداً على التزامها بدعم النظام الصحي الوطني في أوقات الأزمات.
وأوضح السلوم، أن القطاع الصحي الخاص يضم آلاف الكوادر الطبية والإدارية، ويقدر عدد العاملين فيه بما يتجاوز 15000 موظف في 889 مؤسسة صحية مرخصة، ويشكل البحرينيون نسبة مهمة منهم، مما يجعل هذا القطاع مساهماً رئيسياً في دعم سوق العمل الوطني واستقرار الكفاءات الصحية في المملكة.
ولفت إلى أن الظروف الاستثنائية الراهنة قد أدت إلى تحديات تشغيلية ومالية كبيرة للمؤسسات الصحية الخاصة، نتيجة الإغلاق الكامل خلال فترة العدوان الآثم، وما تبعه من انخفاض ملحوظ في تردد المرضى على المستشفيات والمراكز الصحية بسبب المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة هذه المؤسسات على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها التشغيلية والمالية فيما يخص دفع أجور الموظفين وسداد مستحقات الموردين والوفاء بالالتزامات التمويلية.
وذكر أن المؤسسات الصحية الخاصة التزمت خلال السنوات الماضية بدفع مبالغ كبيرة للحكومة ضمن نظام صندوق تعويضات نهاية الخدمة، الأمر الذي أثر بدوره سلباً على السيولة المالية لديها.
ومن مبدأ الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وحرصاً على استدامة المنظومة الصحية الوطنية، دعا السلوم إلى النظر في حزمة إجراءات داعمة ومؤقتة خلال هذه المرحلة الاستثنائية، من بينها:
- دعم رواتب الموظفين البحرينيين العاملين في القطاع الطبي الخاص لفترة مؤقتة تفرضها الظروف الراهنة، بما يساهم في الحفاظ على الكفاءات الوطنية واستقرار سوق العمل في القطاع الصحي.
- إعادة جدولة القروض والالتزامات المالية للمؤسسات الصحية الخاصة بالتنسيق مع الجهات المصرفية والمالية.
- وقف استقطاع المساهمات المدفوعة لصندوق تعويضات نهاية الخدمة حيث أثر ذلك سلبا على السيولة المالية في القطاع الخاص لفترة يجري تحديدها تبعا للظروف.
- تعزيز برامج شراء الخدمات الصحية من المستشفيات الخاصة بما يدعم استمرارية تقديم الخدمة الصحية للمجتمع ويعزز القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية الوطنية.
- تأمين سلسلة الإمدادات الدوائية والمستلزمات الطبية للقطاع الطبي الخاص.