مع اقتراب عيد الفطر المبارك، بدأت ملامح الاستعداد للعيد تظهر في الأسواق والمحال التجارية بمملكة البحرين، إلا أن هذه الاستعدادات تأتي هذا العام بنوع من الحذر والاعتدال في ظل الظروف الراهنة المرتبطة بالتوترات الإقليمية والإجراءات الاحترازية التي تشهدها البلاد. ورغم ذلك، يؤكد مواطنون أن فرحة العيد لا تغيب، حتى وإن جاءت التجهيزات بشكل أبسط من المعتاد.
وشهد عدد من الأسواق والمجمعات التجارية خلال الأيام الأخيرة حركة متوسطة من المتسوقين الذين يحرصون على شراء احتياجات العيد الأساسية، وسط أجواء يغلب عليها التنظيم والهدوء، حيث تتجه كثير من العائلات إلى تقليص النفقات والتركيز على الضروريات.
وقال المواطن أحمد يوسف إن استعدادات العيد هذا العام مختلفة إلى حد ما، مشيراً إلى أن الكثير من الأسر تفضل الاكتفاء بالأساسيات في ظل الظروف الحالية.وأضاف: «الناس حريصة على الاحتفال بالعيد وإدخال الفرحة على الأطفال، لكن في الوقت نفسه هناك وعي بضرورة الحذر وتنظيم المصروفات، لذلك نرى أن التجهيزات أبسط مقارنة ببعض السنوات الماضية».
من جانبها قالت المواطنة أم خالد إن العائلات البحرينية اعتادت في مثل هذه المناسبات على الحفاظ على روح العيد مهما كانت الظروف، مؤكدة أن البهجة لا ترتبط بكثرة المصروف بقدر ما ترتبط بالأجواء العائلية.
وأوضحت أن «الكثير من الأسر تركز هذا العام على شراء ملابس الأطفال وبعض الحلويات فقط، مع الاكتفاء بتجهيزات بسيطة داخل المنزل، لأن الأهم هو اجتماع العائلة والشعور بفرحة العيد».
بدوره أشار المقداد محمد، وهو صاحب أحد المحلات التجارية، إلى أن الحركة في الأسواق تُعد متوسطة حتى الآن، مبيناً أن الإقبال يتركز على المستلزمات الأساسية مثل الملابس الجاهزة للأطفال وبعض الهدايا البسيطة.
وقال إن كثيراً من المتسوقين يفضلون الشراء بشكل مدروس، لافتاً إلى أن بعض المحلات طرحت عروضاً وتخفيضات لتشجيع الزبائن ومساعدتهم على شراء احتياجاتهم بأسعار مناسبة.
أما الشابة فاطمة عيسى فأكدت أن الاستعداد للعيد هذا العام يتم بنوع من الهدوء، خاصة مع متابعة الناس للأوضاع في المنطقة والالتزام بالإجراءات الاحترازية.وأضافت: «رغم كل شيء، العيد يبقى مناسبة للفرح، والناس تحاول أن تحافظ على الأجواء الجميلة داخل البيت، حتى لو كانت التجهيزات بسيطة».
ويرى متابعون أن حالة الحذر في الاستعدادات تعكس وعي المجتمع بأهمية التوازن بين الحفاظ على الأجواء الاحتفالية للعيد ومراعاة الظروف الراهنة، مؤكدين أن المجتمع البحريني اعتاد التكاتف والتعامل بروح مسؤولة في مثل هذه الظروف.
ومع اقتراب أيام العيد، يتوقع أن تشهد الأسواق نشاطاً أكبر تدريجياً، مع استمرار حرص العائلات على تجهيز احتياجاتها الأساسية، في وقت تبقى فيه فرحة العيد حاضرة في البيوت البحرينية، حتى وإن جاءت هذا العام بطابع أكثر بساطة وهدوءاً.