زيد أيمن، سيد حسين القصاب
مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، شهدت محلات خياطة الثياب الرجالية في منطقة «جد علي»، وتحديداً في شارعها الحيوي المعروف بازدحامه، إقبالاً منقطع النظير أدى إلى إغلاق باب الحجوزات بشكل كامل في معظم المحلات.
ورصدت عدسة «صحيفة الوطن» خلال جولة ميدانية حالة من السباق مع الزمن بين الخياطين لتسليم الطلبات، في مقابل خيبة أمل لبعض الزبائن الذين تأخروا في حجز ثياب العيد.
أكد أصحاب المحلات أن الازدحام بدأ فعلياً منذ الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك، حيث امتلأت دفاتر الحجوزات مبكراً. وأشار أحد الخياطين إلى أن المحل أصبح «متروساً» بالطلبات، مؤكداً أنه «لا يوجد مجال» لاستقبال أي طلبات جديدة قبل ليلتين فقط من العيد، فالثوب الواحد يتطلب وقتاً وجهداً لضمان جودته.
ووجه أصحاب المحلات نصيحة للجمهور بضرورة الحضور والمبادرة بتفصيل ثياب العيد قبل شهر أو شهر ونصف على الأقل لتفادي الوقوع في مأزق «آخر لحظة»، موضحين أن بعض الزبائن يحضرون في الليلة الأخيرة من رمضان، ويحدثون مشادات بسبب عدم جاهزية ثيابهم، مؤكدين أن التخطيط المسبق هو الحل الوحيد لتجنب هذه المواقف.
من جانبهم، عبّر عدد من المواطنين عن الصعوبات التي واجهوها في الحصول على خياطين متاحين لتفصيل «ثوب العيد».
وذكر أحد الزبائن أنه اضطر للبحث في عدة محلات وجدها جميعاً تعتذر عن استقبال طلبات جديدة، حتى عثر بصعوبة على محل وافق على طلبه، مشيراً إلى أنه اضطر للانتظار لمدة تتراوح بين ساعة وساعة ونصف فقط ليأتي دوره في القياس.
بينما أشار مواطن آخر إلى أنه بدأ رحلة تفصيل ثيابه منذ وقت مبكر في بداية شهر رمضان، ومع ذلك استغرق الأمر وقتاً طويلاً للاستلام بسبب الضغط الكبير على المحلات.
وفي سياق متصل، طال الزحام أيضاً مستلزمات العيد الأخرى مثل «الغتر»، حيث ذكر أحد المرتادين أنه يضطر للبحث في محلات مختلفة بعد نفاد الكميات لدى موزعين معروفين بسبب الطلب العالي.
وتعكس هذه الأجواء في «جد علي» الملامح التقليدية للاستعداد للعيد في البحرين، حيث يبقى «الثوب» هو الزي المفضل الذي يحرص الجميع على ارتدائه في أبهى صورة، رغم تحديات الزحام وضيق الوقت.