أكدت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة د. كوثر العيد، أن أيام عيد الفطر المبارك قد تشكّل تحدّياً صحّياً أمام أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والربو وغيرها من الأمراض غير السارية، إذا لم يتم التعامل معها بوعي واعتدال، مشيرة إلى أن التوازن بين الاستمتاع بأجواء العيد والحفاظ على الصحة يعد أمراً ضرورياً.
وشدّدت في تصريحات لـ«الوطن» على أهمية الالتزام بالخطة العلاجية التي حددها الطبيب، فكثير من المرضى قد يغيرون مواعيد الأدوية، أو ينسون تناولها بسبب الانشغال بالزيارات والسهر.
وقالت «يجب الحفاظ على مواعيد الأدوية بدقة، ويمكن استخدام منبه الهاتف أو علبة تنظيم الأدوية لتجنب النسيان».
وأشارت إلى أن أطعمة العيد تمثل أحد أكبر التحديات الصحية، حيث إن الحلويات الغنية بالسكر والدهون، والمأكولات الدسمة قد تؤثر بشكل مباشر على مستوى السكر في الدم أو ضغط الدم أو الكوليسترول.
ونصحت بتناول هذه الأطعمة باعتدال، والاكتفاء بكميات صغيرة، مع التركيز على الخيارات الصحية مثل الفواكه الطازجة والمكسرات غير المملحة، وتجنب الإفراط في المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة.
ودعت إلى تجنب إهمال النشاط البدني خلال أيام العيد، موضحة أن المشي لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة يومياً يمكن أن يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم وتحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر. كما أن المشي بعد الوجبات بساعة أو ساعتين يعد عادة صحية مفيدة خاصة لمرضى السكري.
وقالت د. كوثر العيد: إن «الحصول على قسط كافٍ من النوم مهم للحفاظ على توازن الجسم»، مؤكدة أن السهر الطويل قد يؤثر على مستويات السكر والضغط، ويزيد من الشعور بالإرهاق. لذلك يُنصح بمحاولة تنظيم أوقات النوم قدر الإمكان، حتى مع وجود الأنشطة الاجتماعية المتعددة.
ولفت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة إلى أنه ينبغي على المرضى الانتباه إلى الإشارات التي يرسلها الجسم، مثل الدوخة أو التعب الشديد أو الصداع، وعدم تجاهلها. وفي حال الشعور بأي أعراض غير معتادة، يجب استشارة الطبيب أو التوجه إلى أقرب مركز صحي.
وبيّنت أن أفراد الأسرة يلعبون دوراً مهماً في دعم مرضى الأمراض المزمنة خلال العيد، من خلال تشجيعهم على الالتزام بالنظام الصحي ومراعاة احتياجاتهم، مؤكدة أن العيد ليس فقط مناسبة للفرح، بل هو أيضاً فرصة لتعزيز الوعي الصحي والتكاتف الأسري.
ولفتت إلى أن الاحتفال بالعيد لا يعني إهمال الصحة، بل يمكن الاستمتاع به بطريقة متوازنة تحافظ على سلامة الجسم وجودة الحياة. وبقليل من الوعي والتنظيم، يستطيع مريض الأمراض المزمنة أن يعيش فرحة العيد بأمان واطمئنان.