حسن الستري

أكدت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن إجمالي الطلبات الإسكانية المخصصة خلال الفصل التشريعي الحالي حتى نهاية عام 2025 بلغ 17190 خدمة إسكانية، وتم تخصيص هذه الخدمات على مستوى جميع محافظات المملكة.

وبيّنت في ردها على سؤال النائب خالد بوعنق، المتعلق بعدد الطلبات التي تم إلغاؤها منذ بداية الفصل التشريعي الحالي حتى الآن، أن إجمالي الطلبات التي تم إلغاؤها خلال هذه الفترة بلغ 2520 طلباً، وذلك لعدة أسباب تشمل عدم استيفاء مقدّم الطلب أو أحد أفراد أسرته لشرط الإقامة الدائمة في البحرين، حيث تبلغ نسبتهم من إجمالي هذه الطلبات 29%، أو تغيير الحالة الاجتماعية لمقدم الطلب، حيث تبلغ نسبتهم من إجمالي هذه الطلبات 42%.

ومن ضمن أسباب إلغاء الطلبات، تجاوز دخل صاحب الطلب سقف الخدمة الإسكانية، حيث تبلغ نسبتهم من إجمالي الطلبات 17%، لجانب امتلاك مقدّم الطلب أو أحد أفراد أسرته لعقار سكني، حيث تبلغ نسبتهم من إجمالي هذه الطلبات 12%.

علماً بأنه يمكن لمقدّم الطلب الذي أُلغي طلبه التقدم للوزارة لإعادة إحياء طلبه الملغي بعد استيفائه اشتراطات الخدمة الإسكانية خلال سنتين من تاريخ إلغاء الطلب، وذلك طبقاً لنص المادة رقم 69 من القرار رقم 909 لسنة 2015 بشأن نظام الإسكان.

وأشارت الوزارة، إلى أن القرار رقم 909 لسنة 2015 بشأن نظام الإسكان قد حدد الفئات المستحقة للخدمات الإسكانية، وذلك من خلال المادة رقم 3 التي تنص على: "تتكون الأسرة من إحدى الفئات التالية:

الفئة الأولى: الزوج والزوجة والأبناء -إن وجدوا- مع مراعاة أن تعدد الزوجات لا يعطي الحق في الحصول على أكثر من خدمة إسكانية واحدة.

الفئة الثانية: أحد الوالدين مع ابن قاصر أو أكثر يحملون الجنسية البحرينية، وتشمل أيضاً الأسرة التي تتكون من بحرينية متزوجة من أجنبي ولديها ابن قاصر أو أكثر يحملون الجنسية البحرينية.

الفئة الثالثة: الابن البالغ 21 سنة، غير المتزوج الساكن مع والديه البحرينيين أو أحدهما.

الفئة الرابعة: الابن البالغ 21 سنة، ويتيم الوالدين، ولديه أخ أو أخت قاصر أو أكثر، والذي يتم اختياره بالاتفاق من قبل إخوته الآخرين ممن بلغوا 21 سنة.

وتبلغ نسبة الطلبات الإسكانية من الفئة الأولى من إجمالي الطلبات 88%، أما الفئة الثانية فتبلغ نسبتهم 8%، فيما تبلغ نسبة الفئة الثالثة 3%، وأما الفئة الرابعة فتبلغ نسبتهم 1% من إجمالي الطلبات القائمة والتي تتنوع بين وحدات وشقق، وقسائم سكنية.

أما فيما يتعلق بعدد الطلبات المقدمة للوزارة خلال الفصل التشريعي الحالي، فقد بلغ إجماليها حتى نهاية عام 2025 ما مجموعه 29 ألف طلب لمختلف الخدمات الإسكانية.

وبشأن السؤال المتعلق بطلبات الفئة الخامسة، أفادت الوزارة بأن القرار رقم 909 لسنة 2015 بشأن نظام الإسكان قد نظم اشتراطات هذه الفئة، وذلك من خلال المادة رقم 3 التي نصت على:

"الفئة الخامسة: المطلقة، أو الأرملة، أو المهجورة بموجب حكم قضائي، وليس لديها ابن أو أكثر، أو العزباء يتيمة الأبوين، وتُمنح هذه الفئة خدمة السكن المؤقت فقط بناءً على تقدير لجنة الإسكان، وفقاً لاشتراطات وضوابط".

وتشمل الاشتراطات، ألا يقل عمر مقدمة الطلب عند تقديمه عن 21 سنة، ولا يزيد على 60 سنة، ويجوز لمن تجاوز عمرها 60 سنة التقدم بطلب، بشرط أن تكون صحتها مؤهلة للسكن بمفردها.

وألا يزيد دخل مقدمة الطلب عند تقديمه ووقت التخصيص على 800 دينار بحريني، كما يتم حساب القسط الشهري للانتفاع من السكن المؤقت بما لا يزيد على 25% من دخل المنتفعة، بشرط ألا يتجاوز القسط الشهري المنصوص عليه في المادة 22 من هذا القرار.

وتلتزم المنتفعة بتحديث بياناتها ومعلوماتها بشكل دوري كل 6 أشهر أو عند طلب الوزارة، وإخطار الوزارة فوراً بأي تغيير قد يطرأ على البيانات والمستندات المتعلقة بالطلب، وذلك اعتباراً من تاريخ تقديم الطلب وطوال فترة الانتفاع.

ويجوز للجنة الإسكان الاستثناء من بعض الاشتراطات المذكورة للحالات الاستثنائية، ومنها حالة البحرينية المطلقة أو الأرملة التي لديها أبناء قصر غير بحرينيين مع توافر الاشتراطات الأخرى، وحالة البحرينية العزباء غير اليتيمة، بشرط إثبات وجود نزاع قائم بينها وبين باقي أفراد أسرتها، أو أنه سيلحقها ضرر في حال سكناها معهم.

وترفع الإدارة المختصة الطلبات الخاصة بالفئة الخامسة إلى لجنة الإسكان بعد دراسة كل حالة على حدة، والتأكد من توافر الاشتراطات المشار إليها على أن يستمر توافر تلك الاشتراطات اعتباراً من تاريخ تقديم الطلب وطوال فترة الانتفاع.

وبالإضافة إلى حالات إلغاء التخصيص بالانتفاع بالمسكن المنصوص عليها في المادة 10 من هذا القرار، يُلغى التخصيص ويُسترد المسكن في حالة زواج المنتفعة، أو في حالة وفاتها.

واستنادًا إلى النص المذكور، فإنه يتم قبول طلبات الفئة الخامسة بحسب الاشتراطات الواردة في المادة، وذلك بعد دراسة هذه الحالات وصدور توصية لها من لجنة الإسكان، حيث يتم تخصيص مسكن مؤقت لهن فقط.

علماً بأن الوزارة قد توسعت في المعايير الخاصة بهذه الفئة، بحسب التعديل الأخير، ومن أبرز هذه التعديلات التوسع في الفئة العمرية لقبول الطلبات زيادة الحد الأقصى للدخل الشهري إلى 800 دينار، بالإضافة إلى احتساب القسط الشهري بما يعادل 25 من دخل المنتفعة، وبما لا يزيد عن 100 دينار.

وأشارت الوزارة، إلى أن عدد الطلبات المقدمة لهذه الفئة منذ بداية الفصل التشريعي حتى الآن بلغ 135 طلباً، إذ تم تخصيص ما مجموعه 77 طلباً خلال هذه الفترة، موضحة أنها أطلقت في عام 2023 خدمة إلكترونية لتقديم طلبات الفئة الخامسة عبر موقع الوزارة للخدمات الإلكترونية، في إطار جهودها لتسهيل إجراءات تقديم الطلبات على المواطنات، وتمكينهن من متابعة حالة الطلب منذ مرحلة التقديم وحتى مرحلة التخصيص.

وفي هذا الإطار، تقوم الوزارة بإرسال رسائل نصية للمواطنات المتقدمات لهذه الخدمة لاطلاعهن على مراحل سير الطلب. كما يتم في حال عدم قبول الطلب إرسال رسالة نصية تتضمن توضيح سبب الرفض، بما يعزز مستوى الشفافية والتواصل مع المستفيدات من هذه الخدمة.

أما بخصوص الشق الآخر من السؤال المتعلق بخطة الوزارة لتلبية الطلبات الإسكانية القائمة للمواطنين، أوضحت الوزارة، أن خططها وبرامجها ترتكز على تنويع الخيارات الإسكانية والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف توفير حلول إسكانية مبتكرة تسهم في حصول المواطنين على خدماتهم الإسكانية بصورة فورية، وذلك وفق الالتزامات الإسكانية الواردة في برنامج الحكومة 2023-2026.

وقامت الوزارة خلال العام الماضي، باستحداث عدد من الخدمات التي تسهم في تسهيل حصول المواطنين على السكن الملائم بشكل فوري، من بينها إطلاق برنامج "تسهيل " بمميزات وخصائص أكبر، في ظل رؤية الحكومة لمواصلة تطوير الخدمات التمويلية، واستناداً إلى النتائج الإيجابية التي حققها برنامج "تسهيل" بأغراضه المختلفة في تلبية آلاف الطلبات الإسكانية خلال ثلاث سنوات فقط منذ تدشينه في عام 2022.

كما أطلقت الوزارة برنامج "طموح"، الذي يتيح للمستفيدين من تمويلات "تسهيل" و"تسهيل+"، إضافةً إلى المستفيدين السابقين من تمويلات الشراء لغرض امتلاك شقة سكنية، إمكانية الحصول على تمويل إضافي مدعوم حكومياً بقيمة 20 ألف دينار بعد مرور 10 سنوات من تاريخ شراء الشقة، بحيث يسهم هذا المبلغ، بالإضافة إلى قيمة بيع الشقة في تسهيل الانتقال إلى عقار أكبر.

وعلى صعيد المشاريع الإسكانية بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، فقد انتهت الوزارة من تسكين مشروع "سهيل" الإسكاني بضاحية اللوزي، الذي لبّى 132 طلباً إسكانياً من خلال خيارات التمويلات الإسكانية.

كما تم البدء في تخصيص وحدات مشروع "حي النسيم" بمدينة سلمان، الذي يلبي 131 طلباً إسكانياً أيضاً، فضلاً عن قيام المواطنين بالحجز المسبق لوحدات مشروع "الوادي" بمنطقة البحير، الذي يضم 76 وحدة سكنية، وذلك عند طرح المشروع في معرض الابتكار في قطاع السكن الاجتماعي 2025 عبر منصة بيتي العقارية.

كما تم تطبيق نظام البيع على الخارطة لأول مرة عند طرح وحدات مشروع "دانات سند"، الذي يلبي 47 طلباً إسكانياً للحجز من قبل المواطنين المستفيدين من الخدمات التمويلية، وذلك على هامش معرض سيتي سكيب البحرين 2025.

كما قامت الوزارة مؤخراً بإبرام عقود تنفيذ 3 مشاريع إسكانية في مدينة سلمان مع عدة مطورين عقاريين، لتوفير 137 وحدة سكنية للمستفيدين من التمويلات الإسكانية فيما تتخذ الوزارة حالياً الإجراءات اللازمة لطرح مشروع تنفيذ أكثر من ثلاثة آلاف وحدة بمدينة خليفة، حيث تم إبرام أربع مذكرات تفاهم في شهر أبريل الماضي، وتستعد الوزارة لبدء التنفيذ خلال المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد استكمال تنفيذ المشاريع في المدن الإسكانية، فإن الوزارة تعمل على استكمال المشاريع قيد التنفيذ في مدينة الحد، ومدينة سلمان، ومدينة خليفة، ومدينة سترة، وذلك ضمن الميزانية المعتمدة للعامين 2025-2026. كما تعمل الوزارة على تسليم الوحدات للمستفيدين من هذه المشاريع وفقاً لنسب جاهزية كل مشروع على حدة.

وقد حقّقت الوزارة مؤخراً تقدماً في مسار مشاريعها، حيث تم افتتاح مدينة سترة الإسكانية وتسليم 1077 وحدة سكنية للمواطنين المستفيدين. كما تم في مطلع عام 2024 الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية، والتي تتضمن 531 وحدة سكنية، وقد بلغت نسب الإنجاز بها مراحلها النهائية ويتم حاليًا تسليمها للمستفيدين. فضلاً عن ذلك، تتقدم نسب الإنجاز في مراحل العمل بمشروع تنفيذ 1269 وحدة سكنية في المرحلة الثالثة كما يجدر بالذكر أنه قد تم تخصيص القسائم السكنية في المشروع بعد الانتهاء من توفير خدمات البنية التحتية بها.

وبشأن مدينة سلمان، فقد تم افتتاح مشروع الجيل المطور من العمارات السكنية في المدينة، والذي يوفر 1362 شقة سكنية تم تنفيذها وفق تصاميم بناء حديثة مع تطوير شامل لجميع المرافق والخدمات في العمارات، بما في ذلك مواقف السيارات وخدمات المناطق المشتركة. كما شرعت الوزارة مؤخراً في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، والتي ستوفر 432 شقة تمليك

أما في المحافظة الجنوبية، فقد شرعت الوزارة مع مطلع العام الجاري في تنفيذ مشروع إسكان بمدينة خليفة، يوفر 372 وحدة سكنية.

وفي محافظة المحرق، وتنفيذاً للأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، بالمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، وإحياء قصر عيسى الكبير وتطوير مدينة المحرق، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتفعيل الخطة التنفيذية الخاصة بالمشروع، أطلقت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، خطة تطوير مدينة المحرق، والتي من المقرر أن تشهد المرحلة الأولى بناء وترميم ما يقارب 300 وحدة سكنية. فيما يبلغ العدد الإجمالي للوحدات السكنية التي يستوعبها المشروع في المرحلة المستقبلية حوالي 2000 وحدة، وسيتم إشراك القطاع الخاص في توفير هذه الوحدات.

أما فيما يخص تلبية الطلبات الإسكانية القديمة، والتي تعود للعام 2004 وما قبله، أفادت الوزارة أنها سبق أن وضعت خطة تنفيذية لتوفير الحلول والبديلة لذوي هذه الطلبات، وذلك تنفيذًا لأمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي تتضمن ثلاثة خيارات رئيسة: الأول تخصيص قسيمة سكنية مدعومة بتمويل من برنامج "تسهيل" بقيمة 40 ألف دينار، مع استمرار صرف علاوة السكن للمستفيدين لمدة سنتين من تاريخ الاستحقاق، والثاني توفير شقة سكنية للمستفيدين مع منحة مالية قدرها 3 آلاف دينار، وإعفاء لمدة عامين من رسوم صيانة المناطق المشتركة لدى اتحاد المنتفعين، وأخيراً منح المستفيدين الحد الأقصى لتمويلات برنامج "تسهيل" والمقدرة بـ70 ألف دينار، مدعومة بمنحة قدرها 10 آلاف دينار.

وأكدت الوزارة، الانتهاء من تخصيص الخيارين الثاني والثالث لكافة الراغبين على مستوى جميع محافظات المملكة. أما فيما يتعلق بالخيار الأول، فقد تمت تلبية الطلبات للراغبين من هذا الخيار بالنسبة للطلبات التي تعود للعام 2002، وجزء من الطلبات التي تعود للعام 2003، حيث تعتمد الوزارة في عملية التوزيع على معيار أقدمية الطلبات، تحقيقاً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، أما بالنسبة لبقية الطلبات الراغبين في هذا الخيار، فسيتم تخصيصها بعد استكمال أعمال توفير خدمات البنية التحتية للأراضي المخصصة لهذا الغرض.