في ضوء الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التي عُقدت أمس الأول في جنيف، وما تمخضت عنه من مداولات وقرار معتمد بشأن التطورات الأخيرة، أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان علي الدرازي، أهمية هذا التحرك الدولي في تسليط الضوء على الأبعاد الحقوقية والإنسانية للأحداث الجارية، ولا سيما في ظل الاعتداءات الغاشمة التي تقوم بها إيران وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة تمس حقوق الإنسان وحماية المدنيين. وأشاد بالدور الذي قامت به مملكة البحرين، نيابةً عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، في الدفع نحو عقد هذه المناقشة العاجلة، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي، بما يعكس التزامًا راسخًا بحماية المدنيين وتعزيز السلم والأمن الإقليمي، والتصدي للانتهاكات التي تمس سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأوضح أن ما طُرح خلال الجلسة، وما تضمنه القرار من إدانة صريحة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة والاستهداف الصريحا للمدنيين والبنية التحتية المدنية، يؤكد على مركزية قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، وعدم جواز استخدام القوة خارج الأطر المشروعة. كما شدد على أن ضمان المساءلة عن هذه الاعتداءات والانتهاكات، وجبر الضرر للضحايا، يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق العدالة والإنصاف، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي في منظومة الحماية الحقوقية.
وأكد الدرازي أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تواصل متابعة التطورات ميدانيًا عبر لجانها المختصة، من خلال رصد الآثار الإنسانية الناجمة عن هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، بما يشمل أوضاع المصابين والمتضررين، وتوثيق الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية، فضلًا عن التواصل مع الجهات المعنية للاطلاع على مستوى الرعاية المقدمة، وإعداد تقارير حقوقية مهنية تستند إلى المعايير الدولية المعتمدة في رصد وتوثيق الانتهاكات.