أفاد جهاز الخدمة المدنية بأن دوره يتمحور في الإشراف المركزي على شؤون الموظفين المدنيين في الجهات الحكومية، وتقديم الاستشارات والرقابة الإدارية، وذلك وفقاً لأحكام قانون الخدمة المدنية، مشيراً إلى أن تحديد أيام ومواعيد العمل يتم بقرار من الجهاز بما يحقق مقتضيات المصلحة العامة، قبل أن ينفي وجود أي توجّه تطبيق نظام تقليص أيام العمل إلى أربعة، مع تأكيد أن ساعات الدوام في البحرين ضمن المعدلات العالمية.
وجاء ذلك خلال رد «الخدمة المدنية» على السؤال المقدم من عضو مجلس الشورى د. بسام البنمحمد، بشأن وجود دراسة شاملة لدى جهاز الخدمة المدنية لبحث إمكانية تطبيق تقليص أيام العمل الرسمي لأربعة أيام عمل مقابل ثلاثة أيام عطلة نهاية الأسبوع.
وبين جهاز الخدمة المدنية أنه لا توجد حالياً دراسة شاملة معتمدة لتطبيق نظام تقليص أيام العمل إلى أربعة أيام مقابل ثلاثة أيام عطلة نهاية الأسبوع، لافتاً إلى أن هذا التوجه يرتبط بقرارات وسياسات حكومية أوسع تتطلب دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضح الجهاز أن النظام المعمول به حالياً يحدد أسبوع العمل بخمسة أيام من الأحد إلى الخميس، بإجمالي (36) ساعة عمل أسبوعياً في النظام الاعتيادي، وهو معدل قريب من متوسط ساعات العمل عالمياً البالغ (37.4) ساعة، ومقارب كذلك لما هو معمول به في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي سياق متصل، أشار الجهاز إلى أن أي توجه لتقليص أيام العمل إلى أربعة أيام سيؤدي إلى تفاوت ملحوظ بين القطاعين العام والخاص، خاصة وأن ساعات العمل في القطاع الخاص تزيد حالياً بنحو (12) ساعة أسبوعياً، بما يعادل زيادة تقارب (33%) مقارنة بالقطاع الحكومي، وهو ما قد ينعكس على التوازن في سوق العمل.
وبيّن الجهاز أن تقليص أيام العمل سيترتب عليه خفض عدد أيام الدوام الأسبوعية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على ساعات العمل الإضافي لتعويض ساعات العمل المطلوبة، فضلاً عن تأثيره المحتمل على مستوى الخدمات الحكومية المقدمة، خاصة في ظل ارتباط جداول الرواتب الحالية بعدد ساعات العمل المعتمدة.
من جانبه، أكد الجهاز أن التشريعات القائمة تتيح مرونة في تحديد مواعيد عمل خاصة لبعض الجهات أو الفئات الوظيفية وفق طبيعة العمل، شريطة ألا تقل ساعات العمل الأسبوعية عن (36) ساعة، مع ضمان حصول الموظف على يوم راحة أسبوعية على الأقل وتعويضه عن أي ساعات إضافية.
كما أوضح الجهاز أنه يواصل إجراء مراجعات دورية على سياسات الموارد البشرية، بما في ذلك مواعيد العمل والمزايا الوظيفية، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية لتطوير منظومة العمل الحكومي بما يعزز الإنتاجية، ويحقق بيئة عمل مناسبة.
وفي سياق آخر، أشار الجهاز إلى أن نظام العمل عن بُعد مطبق في الجهات الحكومية ضمن ضوابط محددة، سواء للوظائف التي يمكن أداؤها خارج مقر العمل، أو في الظروف الاستثنائية، مبيناً أن الهدف من هذا النظام يتمثل في رفع الإنتاجية وتعزيز التوازن بين متطلبات العمل واحتياجات الموظفين.
واختتم جهاز الخدمة المدنية بالتأكيد على أن تقييم أثر العمل عن بُعد يتم من قِبل الجهات الحكومية بعد تطبيقه، فيما لا يندرج ضمن اختصاصه دراسة تأثير هذا النظام على المصروفات أو الازدحام المروري، إذ يتركز دوره على تطوير كفاءة الأداء الوظيفي وتحقيق أفضل مستويات الإنتاجية في القطاع الحكومي.