أحالت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك، المرافق للمرسوم رقم (18) لسنة 2026، بما يضمن يضمن فاعلية الردع في منظومة حماية المستهلك، عبر فرض عقوبات بينها غلق المنشآت وشطب السجلات، إلى جانب غرامات تصل حتى 20 ألف دينار.
ويهدف مشروع القانون المشار إليه إلى تعزيز منظومة حماية المستهلك وتنظيم السوق التجاري بما يتواكب مع التطورات الاقتصادية، ويتسق مع الممارسات التشريعية الحديثة، وذلك من خلال توسيع صلاحيات الجهات الإدارية المختصة، وضبط الإجراءات القانونية والجزاءات الإدارية المقررة في حال مخالفة أحكام القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، بما يضمن فاعلية الردع وتحقيق العدالة في التطبيق، كما يهدف إلى تنظيم تراخيص الحملات الترويجية والتخفيضات التجارية والتصفيات وفق ضوابط واضحة تكفل حماية المستهلك من الممارسات غير العادلة، وتأكيد التزام المزود بتنفيذ اتفاقات التسليم المبرمة مع المستهلكين، فضلاً عن منح الإدارة المختصة صلاحية مراجعة العقود والضمانات والفواتير الصادرة عن المزودين للتأكد من توافقها مع المعايير القانونية والتنظيمية.
وطبقاً للمشروع، فإنه في حالة صدور حكم بالإدانة، للمحكمة أن تقضي، فضلاً عن العقوبة المقررة، بمصادرة أو إعدام السلع موضوع الجريمة والمواد والأدوات التي استُخدمت في ارتكابها على نفقة المحكوم عليه، ولها أن تأمر بنشر الحكم في وسائل الإعلام المرخصة على نفقة المحكوم عليه.
كما يُستبدل بنص المادة (23) بحيث ينص على أنه، مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية، في حالة مخالفة أحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، يجوز للوزير أو من يفوضه، بناءً على توصية الإدارة المختصة، إصدار قرار باتخاذ جزاءات إدارية عند عدم تصحيح الأعمال المخالفة، تشمل غلق المنشأة لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدد مماثلة، مع وضع إشعار على واجهة المنشأة يبين سبب الغلق ونشر ذلك وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير، أو وقف القيد في السجل التجاري لمدة لا تزيد على ستة أشهر، أو شطب القيد من السجل التجاري بحيث لا يُعاد القيد إلا بعد إزالة المخالفة، أو توقيع غرامة إدارية تُحتسب على أساس يومي لحمل المخالف على التوقف عن المخالفة وإزالة أسبابها أو آثارها بما لا يجاوز ألف دينار بحريني يومياً عند ارتكاب المخالفة لأول مرة، وألفي دينار بحريني يومياً في حال ارتكاب أي مخالفة أخرى خلال ثلاث سنوات من تاريخ إصدار قرار في حقه عن المخالفة السابقة، على ألا يتجاوز مجموع الغرامة عشرين ألف دينار بحريني، أو توقيع غرامة إدارية إجمالية بما لا يجاوز عشرين ألف دينار بحريني.
كما يتعين عند تقدير الغرامة مراعاة جسامة المخالفة، والعنت الذي بدا من المخالف، والمنافع التي جناها، والضرر الذي أصاب الغير نتيجة لذلك، ويتم تحصيل الغرامة بالطرق المقررة لتحصيل المبالغ المستحقة للدولة، ويُصدر الوزير قراراً بتحديد المخالفات التي يترتب على ارتكابها غرامات إدارية وقيمة تلك الغرامات، كما يجوز توقيع أي من الجزاءات المتعلقة بالغلق أو وقف القيد أو الشطب عند فرض الغرامة.
ويُشترط قبل اتخاذ أي من الجزاءات الإدارية توجيه إنذار إلى ذوي الشأن عبر الوسائل الإلكترونية المعتمدة لدى الوزارة، يُمنحون خلاله مهلة لا تتجاوز سبعة أيام لتصحيح المخالفة، ويجوز استثناءً من ذلك اتخاذ أي من تلك الجزاءات فوراً دون إنذار إذا اقتضى الأمر ذلك، كما يجوز لذوي الشأن التظلم إلى الوزير من القرارات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإخطار، ويتم البت في التظلم خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه، ويُعد انقضاء المدة دون البت في التظلم بمثابة رفض ضمني، ويجوز لمن رُفض تظلمه صراحة أو ضمناً الطعن أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوماً من تاريخ الإخطار أو من تاريخ اعتبار التظلم مرفوضاً، ولا يجوز الطعن أمام المحكمة إلا بعد التظلم من القرار والبت فيه أو فوات الميعاد المقرر للبت فيه دون إخطار.