شارك الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، وعدد من منتسبي الوكالة من المختصين في الشؤون القانونية، في الندوة المتخصصة بعنوان "قانون الفضاء: الجريمة فيما وراء الأرض".

نظم الندوة الخبير إيغور سيمينيلي، المؤسس المشارك لمدرسة ديسريبشن القانونية، والمدير الإداري في مؤسسة تيتان السويسرية، والذي استضاف الخبيرة القانونية المحامية فيرونيكا مورونيزي، مديرة الشؤون القانونية وقانون الفضاء في شركة ثنك أوربيتال، وعضو المعهد الدولي لقانون الفضاء (IISL) . تتمتع الخبيرة مورونيزي بخبرة واسعة في التحديات القانونية والتنظيمية التي تشكل مستقبل الرحلات الفضائية التجارية والأنشطة الفضائية الناشئة.

حول مشاركته أوضح سعادة الدكتور محمد العسيري "أن الهدف من هذه الندوة هو إطلاق مبادرة لتأسيس نظام قانوني للفضاء وذلك انطلاقًا من حادثة حقيقية وقعت عام 2019 عندما اتُهم رائد فضاء على متن محطة الفضاء الدولية بالوصول غير المصرح به إلى حساب بنكي من المدار، حيث طرحت الندوة سؤالًا محوريًا هو ماذا يحدث إذا ارتُكبت جريمة في الفضاء؟ ومن هنا، ناقش الخبراء عدد من المحاور منها كيف يمكن تطبيق القوانين الجنائية خارج الغلاف الجوي للأرض؟ وتحليل آليات تحديد الولاية القضائية عندما تتداخل جنسيات متعددة لرواد الفضاء، واستعراض حالات حقيقية شكلت تحديات قانونية في سياق الفضاء".

وأضاف العسيري "أن الندوة تناولت تقييم فاعلية الأطر القانونية القائمة، مثل معاهدة الفضاء الخارجي، ومناقشة كيفية تطور إنفاذ القانون ليشمل القواعد القمرية والمحطات التجارية ومستوطنات المريخ".

من جانبها أكدت الشيخة حصة بنت علي آل خليفة كبير القانونيين في الوكالة "أن هذه المشاركة تمثل خطوة استباقية نحو بناء فهم قانوني متقدم للمجال الفضائي، وذلك من خلال الاطلاع على أحدث التطورات في قانون الفضاء الدولي، خاصة مع تسارع الأنشطة التجارية والخاصة في الفضاء، وبناء القدرات القانونية الوطنية من خلال التعرف على النماذج القانونية الناشئة التي ستحكم الأنشطة الفضائية المستقبلية، ودعم صياغة التشريعات الوطنية الخاصة بالأنشطة الفضائية، بما يضمن توافقها مع المعايير والاتفاقيات الدولية. إضافة إلى تعزيز مكانة البحرين كدولة تستعد للمستقبل بوعي قانوني وتنظيمي متقدم في قطاع الفضاء".

الجدير بالذكر أن هذه المشاركة النوعية تؤكد على رؤية وكالة البحرين للفضاء الشاملة التي لا تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد القانونية والأخلاقية والتنظيمية للأنشطة الفضائية. ويأتي ذلك في إطار استعداد المملكة للمشاركة الفاعلة والمسؤولة في مستقبل الفضاء، وحرصها على بناء إطار وطني متكامل يضمن الاستخدام الآمن والمستدام للفضاء الخارجي، بما يتماشى مع التوجهات الدولية وأفضل الممارسات العالمية.