وجّهت صاحبةُ السّموِّ الملكيِّ الأميرةُ سبيكةُ بنتُ إبراهيمَ آلِ خليفةَ، قرينةُ ملكِ مملكةِ البحرينِ المعظّمِ رئيسةُ المجلسِ الأعلى للمرأةِ حفظها اللهُ، رسالةً تُشيدُ فيها بِالمرأةِ البحرينيّةِ في ظِلِّ الظّروفِ الرّاهنةِ، فيما يَلي نصُّها :

"بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ"

"رِسالتي اليومَ لِنساءِ البحرينِ الّلواتي هُنَّ الدُّعامَةُ الأَوَّليّةُ والدُّرعُ المنيعُ لِحمايَةِ الوَطَنِ، ومَا دُعاؤهُنّ ليلاً ونهاراً اللهَ العليَّ القديرَ بِأَنْ يحفَظَ مملكةَ البحرينِ، إلّا تعبيرًا صادقًا يُرفَعُ إلى أعنانِ السَّماءِ امْتِثالًا لِقَولِهِ تَعَالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"، صدق الله العظيم.

لَقَدْ كُنتُ أُتابِعُ عن كَثَبٍ وبِبالِغِ التّقديرِ الَملْحمةَ الّتي تُسطِّرُها المرأةُ البحرينيّةُ مِنْ عَطاءٍ مُختلفٍ وتفانٍ في هذهِ المرحلةِ الِمفصليَّةِ مِن مَسيرةِ الوطنِ.

فاليومَ أُخاطبُكِ وقَلبي مَليءٌ بالفَخْرِ والإكبارِ كامرأةٍ تُخاطبُ امرأةً، تَعرِفُ معنى أَنْ تَقِفَ إلى جانبِ أَخيها ووطنِها في كُلِّ الميادينِ بِما تَملِكُ مِن سُبُلِ للدِّفاعِ عن الوطنِ في أَشدِّ الظُّروفِ، فَهِيَ في مَيادينِ العَمَلِ جُهدٌ لا يَفتُرُ، وفي ميادينِ الطِّبِ والتَّمريضِ رحمةٌ تَمشي على القَدَمَيْنِ، وفي التَّعليمِ عَقْلٌ يُضيءُ. وفي بيتِها مدرسةٌ تُنشئُ أَجيالاً تَعرِفُ أَنّ الوطنَ لَيْسَ كَلِمَةً تُقالُ بَلْ عهدٌ يُصان.

لَقَدْ أَثبتتِ المرأةُ البحرينيَّةُ أنَّها سَنَدًا لِوطنِها؛ فالوطنُ في ساعاتِ الشِّدةِ لا يَسألُ عَنِ الأسماءِ بَلْ عَنِ المواقِفِ، واليومَ وأَنتِ تَقِفينَ صامِدةً أَرى فيكِ صورةَ المرأةِ البحرينيَّةِ الّتي عَرِفناها عَبْرَ التّاريخِ.

أَنتِ اليومَ تَملِكينَ سِلاحَ الوَعْيِ كَما حَمَلتْ أُمّهاتُكِ سِلاحَ الصَّبرِ مِن قبلُ، أَنتِ اليومَ جَبْهةٌ صَلبةٌ كما كانت جَدّاتُكِ في كُلِّ مِحْنةٍ مَرَّتْ بِهذا الوطنِ العزيزِ، فأنتِ اليومَ تَملِكينَ سِلاحَ الإِيمانِ بِقُدرةِ وطنِكِ على تَجاوُزِ هذهِ المحنةِ.

فَالنَّاسُ لا تَزِنُ النَّاسَ بِما يَقولونَ، بَلْ بِما يَفعلُونَ وقدْ فَعَلَتِ المرأةُ البحرينيَّةُ مَا يَجعلُها في طَليعةِ الصُّفوفِ، فَلْنَقُلْها كَلِمَةً صَريحَةً مِنَ القَلبِ..

- إِنّ قُوّةَ البحرينِ لَيْستْ في حُدُودِها بَلْ في وِحدَتِها

- إِنَّ قُوّةَ البحرينِ بالإِيمانِ بِاللهِ، وبِحُبِّ الوطنِ

- البحرينُ بِكِ فَخُورةٌ، البحرينُ لَكِ مَدينَةٌ

- البحرينُ تَقِفُ اليومَ بِشعبِها العظيمِ، رجالاً ونِسَاءً صَفًّا واحدًا تحتَ قِيادَةِ حَضرَةِ صاحبِ الجَلالَةِ الملكِ حمدِ بنِ عيسى آلِ خليفةَ عاهلِ البلادِ المُعظَّمِ حَفِظهُ اللهُ ورعاهُ، الحارسِ الأمينِ لِهذا الوطنِ، وصاحبِ السموِّ الَمَلكيِّ الأميرِ سَلمانَ بنِ حمدٍ آلِ خليفةَ وليِّ العهدِ رئيسِ الوزراءِ حَفِظهُ اللهُ، لا يُخيفُهم وعيدٌ ولا تهديدٌ.

فالبحرينيّةُ سَتَظَلُّ حارسةً للبيتِ والوطنِ وسَتَظَلُّ البحرينُ بِأهلِها شامِخَةً كالنّخلةِ صامِدةً كالجَبَلِ، مُلتفَّةً حَوْلَ قِيادَتِها.

حَفِظَ اللهُ البحرينَ، وجَعَلَ أبناءَها وبناتِها مَعًا سُورَها المَنيعَ.