أكدت دولة الإمارات أن محاسبة إيران وتحميلها تبعات اعتداءاتها تمثل أولوية أساسية لردعها ومنع تكرار هجماتها على دول المنطقة، مشددة على أنها لن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وجاء ذلك خلال كلمة وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، خليفة بن شاهين المرر، خلال اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في دورته الـ 165، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي برئاسة مملكة البحرين.
وأشاد المرر بالدور المحوري الذي اضطلعت به مملكة البحرين في الدفع بقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والذي أدان الاعتداءات الإيرانية وثبت حق الدول العربية في الدفاع عن النفس، مثمناً الدعم الواسع الذي حظي به القرار من المجتمع الدولي.
كما أعرب عن ثقته في قدرة مملكة البحرين على قيادة أعمال الدورة الحالية بكفاءة، ومجدداً دعم الإمارات الكامل للمنامة.
وأكد الوزير الإيراني أن العدوان الإيراني المستمر يستهدف بشكل ممنهج البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومراكز الطاقة والمناطق السكنية، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
وشدد على أن ما تمارسه إيران من محاولات ابتزاز لدول المنطقة، بما في ذلك تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، أمر غير مقبول ويجب التصدي له، واصفاً تلك الممارسات بأنها "إرهاب اقتصادي" يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن الإمارات تعاملت مع هذه الاعتداءات بأقصى درجات ضبط النفس، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
ودعا المرر إلى موقف عربي موحد وحازم لا يقبل أي مبررات للعدوان الإيراني، وتعزيز التحرك عبر المحافل الدولية لضمان محاسبة طهران، بما في ذلك دعم اللجوء إلى مجلس الأمن تحت الفصل السابع لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
كما أكد أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة شاملة للسلوك الإيراني، بما يشمل برامجها النووية والصاروخية وأنشطتها المزعزعة للاستقرار.