أكدت النائب الدكتورة مريم صالح الظاعن أن تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يُعد محطة دبلوماسية مهمة، تعكس ما تحظى به المملكة من ثقة وتقدير على المستوى الدولي، ويجسد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها السياسة الخارجية البحرينية، القائمة على التوازن والحكمة والالتزام بمبادئ القانون الدولي.

وأشارت إلى أن هذا الاستحقاق يتزامن مع ظرف إقليمي دقيق، يشهد تصاعدًا في التوترات على خلفية الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تتعرض لها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، بما يستدعي دورًا دوليًا أكثر فاعلية في حفظ الأمن والاستقرار، وتعزيز الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة النزاعات.

وبيّنت أن ترؤس مملكة البحرين لمجلس الأمن يضعها في موقع مؤثر للمساهمة في توجيه النقاشات الدولية نحو تبني مواقف أكثر حزمًا في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية، ودعم مسارات الحوار، وترسيخ مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأضافت أن الدبلوماسية البحرينية، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، استطاعت أن ترسخ نموذجًا متوازنًا يجمع بين الحزم في حماية المصالح الوطنية والانفتاح على الشراكات الدولية، بما يعزز من حضور المملكة كطرف موثوق يسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

وفيما يتعلق بالتوقعات، أوضحت الظاعن أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركًا دبلوماسيًا أكثر نشاطًا داخل مجلس الأمن، سواء من خلال طرح مبادرات تدعو إلى خفض التصعيد، أو الدفع نحو تعزيز آليات الالتزام بالقانون الدولي، لافتةً إلى أن مملكة البحرين قادرة، بما تمتلكه من خبرات وعلاقات متوازنة، على لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر، وبناء توافقات تسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، وترسيخ نهج المسؤولية الدولية في التعامل مع التحديات الراهنة، بما يخدم مصالح الشعوب ويصون أمن المنطقة واستقرارها.