حسن الستري

أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى أن ترؤس مملكة البحرين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر أبريل الجاري يمثل محطة دبلوماسية بارزة تعكس تنامي حضور المملكة على الساحة الدولية، وترجمة عملية لمسار طويل من العمل الدبلوماسي القائم على الاعتدال والانفتاح وبناء الشراكات. وأشاروا إلى أن هذا الاستحقاق يأتي في توقيت إقليمي دقيق، ما يمنح البحرين دوراً محورياً في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، والدفع نحو حلول سلمية مستدامة في ظل التحديات الراهنة، مؤكدين أن ما تحقق من نجاحات يعكس ثقة المجتمع الدولي في النهج البحريني المتوازن وقدرته على توحيد المواقف الدولية تجاه القضايا العادلة.

وقالت رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى المحامية دلال الزايد إن ما تشهده مملكة البحرين من حضور متنامٍ على الساحة الدولية هو نتاج عمل تراكمي لجهود دبلوماسية متواصلة، من خلال انفتاحها على مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة، وتواصلها الإيجابي مع المنظمات الدولية، وطرحها لمواقف متوازنة تعكس نهج المملكة القائم على الاعتدال والحوار.

وأوضحت الزايد أن ترؤس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر أبريل الجاري، يمثل تتويجاً مستحقاً لمسار دبلوماسي ناجح بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وهو ما عزز من مكانة البحرين دولياً، ورسّخ حضورها كدولة فاعلة تسهم بجدية في دعم الأمن والاستقرار، وإبراز رؤيتها الداعية دوماً إلى السلام والتعايش والتفاهم بين الشعوب.

وأضافت الزايد أن هذا الدور يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تتعرض له المنطقة من اعتداءات إيرانية غاشمة، الأمر الذي يضع على عاتق المجتمع الدولي، ومن خلال مجلس الأمن، مسؤولية مضاعفة لاتخاذ مواقف حازمة تحفظ سيادة الدول وتصون أمنها، مضيفة أن رئاسة مملكة البحرين للمجلس تمثل فرصة استراتيجية لتكريس صوت العقل والحكمة، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات، والدفع نحو حلول سلمية مستدامة، بما يعكس قدرة المملكة على توظيف أدواتها الدبلوماسية، لترسيخ مكانتها الدولية والدفاع عن القضايا العادلة بروح مسؤولة ومتزنة.

وأكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خالد المسقطي أن ما تحققه مملكة البحرين اليوم من نجاحات دبلوماسية ملموسة، هو بلا شك ثمرة للعلاقات الوطيدة التي أرست دعائمها عبر مراحل سابقة القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح المسقطي أن الحضور الفاعل لمملكة البحرين في المحافل الدولية وقدرتها على تحقيق نتائج إيجابية يكتسب أهمية مضاعفة في ظل ما تواجهه المملكة من اعتداءات غاشمة من إيران، الأمر الذي يستدعي مزيداً من التكاتف والتعاون الدولي والإقليمي لدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وصون سيادة الدول.

وأشار المسقطي إلى أن مملكة البحرين من خلال ترؤسها مجلس الأمن تؤكد الالتزام بالمواثيق الإقليمية والدولية، من خلال الدفاع عن مبادئ السيادة الوطنية ووحدة وسلامة أراضي الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإيجاد حلول سلمية شاملة ومستدامة للنزاعات، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية، وحماية إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ومكافحة الإرهاب، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكدت ‏عضو مجلس الشورى سبيكة الفضالة أن ترؤس مملكة البحرين لمجلس الأمن لشهر أبريل يعد ترجمة عملية للموقف والثابت لمملكة البحرين بالارتكان إلى الحلول السلميّة في حل النزاعات والخلافات، من خلال تعزيز الحوار والتفاهم والشراكات الدولية، وترسيخ الترابط بين السلام والأمن واستمرار التنمية والازدهار، مضيفةً أن ما توصلت إليه الدبلوماسية من كسب متواصل لثقة المجتمع الدولي، يؤكد صلابة الدبلوماسية الخارجية للمملكة التي أرسى قواعدها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم.

وأشادت الفضالة بالجهود البارزة التي تضطلع بها الحكومة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي اتسمت برؤية استراتيجية متقدمة وحضور فاعل للسلك الدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، مما أسهم في تحقيق منجزات نوعية عززت من مكانة المملكة، ورسّخت حضورها المؤثر على الساحة الدولية، لاسيما في ظل التحديات الراهنة.

وبينت الفضالة أن هذه الجهود الدبلوماسية المتواصلة كان لها دور محوري في توحيد المواقف الدولية الداعمة لمملكة البحرين في مواجهة هذا العدوان الآثم، والدفع نحو تبني خطوات دبلوماسية أكثر تقدماً، تقوم على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وترسيخ مبادئ القانون الدولي، بما يحقق تطلعات الشعوب نحو السلام والتنمية المستدامة.