محرر الشؤون السياسية

يناقش مجلس الشورى في جلسته بعد غدٍ الأحد، مشروع قانون يلزم أصحاب الأعمال الكبيرة بتدريب الخريجين الجامعيين بترشيح من وزارة العمل بشكل سنوي، وذلك لمدد تصل إلى 3 أشهر، بهدف تأهيل وتمكين هذه الفئة للانخراط في سوق العمل، إذ تؤكد أحدث إحصائيات صادرة عن الوزارة بأن نسبة الخريجين الجامعيين يشكلون 69% من عدد العاطلين.

ويلزم المشروع بقانون، أصحاب الأعمال الذين يوظفون 50 عاملاً فأكثر بتدريب الخريجين الجامعيين الذين ترشحهم وزارة العمل سنوياً، وذلك لمدة لا تقل عن 3 أشهر في منشآتهم بنسبة متدرب واحد لكل 50 عاملاً، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير.

ويهدف المشروع بقانون الذي جاء لإضافة مادة جديدة برقم (السادسة عشرة مكرراً) إلى القانون رقم 17 لسنة 2007 بشأن التدريب المهني المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدّم من مجلس الشورى.

ووفقاً لآخر إحصائيات لوزارة العمل لعام 2025، بلغ عدد الباحثين عن عمل 15433 باحثاً، شكّل الخريجون الجامعيون منهم ما نسبته 69%، وهو ما يعكس حجم هذه الفئة وأهمية توجيه الجهود نحو تأهيلها وتمكينها من الانخراط في سوق العمل، الأمر الذي يبرر أفراد الخريجين الجامعيين بتنظيم خاص يُعزز من فرص استيعابهم، ويسهم في تحقيق قدر أكبر من المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

ويهدف المشروع بقانون، إلى ضمان مساهمة أصحاب الأعمال الكبيرة في الجهد الوطني الهادف إلى جعل المواطن البحريني هو الخيار الأمثل في التوظيف، وذلك بإلزام أصحاب تلك الأعمال بتدريب الخرّيجين الجامعيّين في منشآتهم، بما يسهم في حصولهم على وظائف مناسبة، سعياً للحدّ من البطالة، بالإضافة إلى تعزيز وعي الخريجين الجامعيين الوافدين على سوق العمل بأهمية العمل في القطاع الخاص، ودعم مجالات تدخّل الوزارة المختصة في إطار السياسة التشريعية الهادفة إلى تعزيز توظيف الخريجين والتحكم في معدلات البطالة.

وأشارت لجنة الخدمات التي ناقشت المشروع بقانون، إلى أن تخصيص الالتزام بتدريب الخريجين الجامعيين دون غيرهم من فئات الباحثين عن عمل يستند إلى اعتبارات موضوعية تتصل بطبيعة المرحلة التي يمر بها الخريج الجامعي عند انتقاله من التعليم إلى سوق العمل، وما تتطلبه هذه المرحلة من اكتساب خبرات عملية ومهارات تطبيقية تُكمل ما تلقّاه من تأهيل أكاديمي.

فيما طالب ممثلو وزارة العمل خلال اجتماعهم مع اللجنة بإعادة النظر في مشروع القانون، موضحين أن الوزارة تعمل وفق إطار وطني متكامل تشارك فيه مع عدد من الجهات ذات الصلة، بهدف ضمان مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز كفاءة القوى العاملة الوطنية.

وأكدت الوزارة في خطابها الموجّه إلى اللجنة وبالتنسيق مع صندوق العمل تمكين، أنها تعمل على توفير برامج تدريبية متنوعة موجهة للباحثين عن عمل، تتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، فضلاً عن كونها برامج مجانية للباحثين عن عمل.

كما أوضحت أن المتدرب يستحق خلال فترة التدريب صرف مستحقات التأمين ضد التعطل بواقع 200 دينار للجامعي و150 ديناراً لغير الجامعي، وذلك وفقاً للشروط والأحكام المنصوص عليها في قانون التأمين ضد التعطل.

وشدّدت الوزارة على أنها تعمل على تحسين خدماتها وتعزيز سهولة الوصول إلى الفرص التدريبية، من خلال تطوير نظام إلكتروني متكامل ومنصة تدريبية تضم جميع البرامج الموجهة للباحثين عن عمل المسجلين في قاعدة بيانات الوزارة، حيث تُمكّن المنصة الباحثين عن عمل من الاطلاع على الفرص التدريبية المتاحة، والتي تم ترخيصها ودعم التدريب فيها من قبل صندوق العمل «تمكين».

كما تتيح المنصة إمكانية الترشح للفرص المناسبة وفقاً لمؤهلات وتخصصات الباحثين عن عمل، ومتابعة حالة الترشيح، والاطلاع على نتائج التقديم التي يتم تحديثها من قبل صاحب العمل أو المركز التدريبي.

وأوضح صندوق العمل «تمكين»، أنه قام بإقرار مجموعة من البرامج والمشاريع التي تستهدف جميع مؤسسات القطاع الخاص وكافة الأفراد البحرينيين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من هذه البرامج والمشاريع، بهدف توفير الدعم اللازم من خلال برامج التدريب والتأهيل اللازمة لتنمية مهارات وقدرات البحرينيين تمهيدًا لاكتسابهم الخبرات والمهارات والمعارف اللازمة، وتحفيز قدراتهم بما يؤهلهم لتولي المناصب القيادية، وبما يحقق الأهداف المرجوة من التعديل المشار إليه.

فيما أبدى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين تأييده لمشروع القانون.