ترأست سعادة السيدة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية المندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، والذي عُقد بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، برئاسة مملكة البحرين بصفتها رئيس الدورة (165)، وذلك لبحث سبل التصدي للانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، ومناقشة تداعيات إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى.
وأكدت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل في كلمتها، أن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف دقيقة تشهدها المنطقة، مشيرة إلى خطورة الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها إغلاق المسجد الأقصى، وما يمثله ذلك من انتهاك صارخ للقانون الدولي واستفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم.
وشددت على أهمية اتخاذ موقف عربي موحد وحازم، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وأكدت موقف مملكة البحرين الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأقر المجلس مشروع القرار المقدم من دولة فلسطين حول تطورات القضية الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية في القدس، والذي أدان بشدة إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، واعتبار ذلك انتهاكًا للقانون الدولي، والتحذير من خطورة السياسات الإسرائيلية في القدس، بما في ذلك التهويد والتهجير القسري وتقويض الوضع التاريخي للمدينة.
كما قرر المجلس رفض وإدانة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتباره قانونًا عنصريًا مخالفًا للقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا المجلس إلى تحرك عربي ودولي عاجل على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية لوقف الانتهاكات، ومطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات ملزمة لوقف السياسات الإسرائيلية، والدعوة إلى فتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما في ذلك عبر المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد المجلس في ختام أعماله أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك، وتعزيز الجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.