منذ اندلاع التوتر في منطقة الخليج، يتكرر السؤال من كل مكان:«شخباركم يا أهل البحرين؟ شلون المنامة؟ شلون أهلها؟».
والجواب دائماً واحد... البحرين بخير، والمنامة بخير، وأهلها بخير.
من أول لحظة نصل فيها إلى البحرين، نشعر أننا في ديرتنا. هواء المنامة مختلف، وناسها غير، وقلوب أهلها قبل بيوتهم مفتوحة. وجوههم ترحب قبل كلماتهم، وتقول: «وينكم؟ ليش طولتوا علينا؟»
البحرين قد تكون صغيرة بمساحتها، لكنها كبيرة بقلبها، كبيرة بعطائها، كبيرة بكرم أهلها. دولة تجمع الكل، تحتضن الجميع، وتقدم المشاعر الصادقة بفضل الله، ثم بفضل قيادتها الحكيمة، وملك القلوب الذي زرع فينا روح المحبة والانتماء، وعلّمنا أن البحرين بيت واحد يجمعنا جميعاً.
نداء لكل بحريني وبحرينية:اليوم ليس وقت التردد، بل وقت الوقفة الصادقة.كونوا صفاً واحداً، كلمةً واحدة، قلباً واحداً.
اجعلوا صوتكم يصل، وصورتكم تعكس قوة الوطن.
لا تعطوا مجالاً للخوف، ولا تفتحوا باب الإشاعات.كونوا أنتم الطمأنينة، وكونوا أنتم القوة.
البحرين لا تقوم إلا بأهلها.. واليوم أهلها قدها وقدود.
اجعلوا منصاتكم منبراً للوحدة، وكلامكم دعماً، ومواقفكم دليلاً على أن هذه الديرة فيها رجال ونساء يُعتمد عليهم. كل كلمة محسوبة، وكل
موقف له أثر.
اليوم دورنا أن نرد الجميل، ونثبت ولاءنا وانتماءنا للوطن. نكون الحصن المنيع، ونخفف عن دولتنا، ونقويها في مواجهة أي تحدٍ أو معتدٍ.نحن درع البحرين.. وسورها المنيع.
تاريخ آل خليفة حافل بالمعارك والانتصارات، منذ عهد أحمد الفاتح الذي سطر الفتوحات وزاد بلادنا عزًا وكرامة، وامتد إلى يومنا هذا بقيادة ملكنا حمد، حيث يسطر التاريخ الإنجازات العظيمة.
وإن ما نمر به اليوم... مجرد اختبار يثبت معدن أهل البحرين الحقيقي.وستعود الأصوات أعلى من قبل:
عاش الملك.. عاش الملك..
ترتفع الأهازيج، وتتعالى الأغاني الوطنية، ونثبت للعالم أن شعب البحرين لا ينكسر، ولا يخون قيادته.ملكنا المعظم..
طوال مسيرتك كنت الأب والقائد، واليوم أبناؤك واقفون معك، على قلب رجل واحد، يدافعون عن ديرتهم بكل فخر واعتزاز.
عاشت البحرين..وعاش شعبها الوفي في كل مدينة وقرية.وفي الختام..أطمئنكم أن أهل البحرين بخير، وأن العين الساهرة قامت بواجبها وحمت الوطن. نسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان، ويحفظ البحرين وأهلها