أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن تعزيز قيم الضمير الإنساني ونشر ثقافة السلام يمثلان نهجًا راسخًا في الدبلوماسية البحرينية الحكيمة والمتزنة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المُعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

وأعرب وزير الخارجية عن اعتزازه باحتفاء الأمم المتحدة باليوم الدولي للضمير، الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام، استجابةً لمبادرة دبلوماسية رائدة من مملكة البحرين، بما يجسد إدراكًا وطنيًا ودوليًا متناميًا لأهمية تحكيم الضمير الإنساني في ترسيخ قيم التسامح والحوار، ونبذ الفرقة والكراهية، ومعالجة جذور النزاعات عبر الحوار والتفاوض، وتعزيز التضامن الإنساني من أجل بناء عالم مستدام يسوده التعايش والوئام والمحبة، ويكفل فرص الرخاء والتنمية المستدامة للبشرية جمعاء.

وشدد الوزير على ضرورة تغليب صوت الضمير الإنساني في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وإنهاء الأزمات والتوترات المتصاعدة، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير القانونية على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، واللذين جاءا استجابةً دولية واسعة لتحركات الدبلوماسية البحرينية الفاعلة، وتضمنا إدانة واضحة للانتهاكات الإيرانية الجسيمة، باعتبارها خرقًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وجدد دعوة إيران إلى الالتزام بالمواثيق الدولية ومبادئ حُسن الجوار والأخوة الإسلامية، من خلال الوقف الفوري لاعتداءاتها الآثمة على الدول المجاورة والشعوب المسالمة، والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، وحماية إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، والامتناع عن دعم الوكلاء والميليشيات الإرهابية، وذلك وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، والتعاون الإيجابي من أجل إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وتوجيه الموارد نحو تحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز التعايش بين شعوب المنطقة الشقيقة في وئام وسلام وازدهار.

وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني حرص مملكة البحرين على مواصلة نهجها الدبلوماسي الرائد ودورها المحوري، من خلال رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، في إطار عضويتها غير الدائمة في المجلس للفترة (2026-2027)، ورئاستها الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتمثيلها للدول العربية، عبر مساعيها الحميدة لتكريس دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وموقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك دعم مخرجات الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة فخامة الرئيس الأمريكي، لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتحقيق التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ووضع الأسس لسلام عادل وشامل ومستدام في الشرق الأوسط.

ونوه وزير الخارجية بدعم مملكة البحرين للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حلول سلمية شاملة ومستدامة للصراعات، ومكافحة التطرف والإرهاب، وخفض التصعيد والتوتر، إلى جانب إيلاء أولوية لحماية المدنيين وتعزيز الاستجابة الإنسانية، بما يشمل توفير الخدمات الصحية والتعليمية والمساعدات الإغاثية للشعوب المتضررة.

وفي هذه المناسبة الدولية، أعرب وزير الخارجية عن شكره وتقديره لجميع منسوبي وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج، على جهودهم الوطنية المخلصة والتزامهم بروح "فريق البحرين" في إبراز الوجه الحضاري المشرق للمملكة كنموذج عالمي في التسامح، ودعم الأمن والاستقرار والسلام والازدهار، ومساندة جهود تمكين الشباب والمرأة، وخدمة الإنسانية على مختلف الصعد الوطنية والإقليمية والدولية.