يؤكد مجلس الأمن من جديد مسؤوليته الرئيسية عن صون السلام والأمن الدوليين.

ويشير مجلس الأمن إلى جميع قراراته وبياناته الرئاسية السابقة التي تبرز أهمية إقامة شراكات فعالة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، وفقا للفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة.

ويعرب مجلس الأمن عن تقديره للإحاطتين اللتين قدمهما الأمين العام المساعد لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ بإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام وإدارة عمليات السلام، خالد الخياري، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في 2 نيسان/أبريل 2026، واللتين شددتا على الدور الهام الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية في معالجة قضايا السلام والأمن الدوليين.

ويسلّم مجلس الأمن بمكانة وخبرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما يتعلق بالإحاطة بمفهوم السلام والأمن الإقليميين المستدامين وتعزيزهما، ويعترف بإسهاماته في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الوساطة والدبلوماسية الوقائية والدعم الفني والمالي والانخراط في العمل الإنساني، دعما للمبادرات الوقائية المتخذة عبر متوالية إحلال السلام.

ويرحب مجلس الأمن بالمشاورات بين الأمانتين العامتين للأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويشدد على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون، بسبل منها الحوار المنتظم وآليات التنسيق وتبادل المعلومات، في مجالات مثل منع نشوب النزاعات والوساطة وبناء السلام ومكافحة الإرهاب والاستجابة الإنسانية.

ويشير مجلس الأمن إلى قراراته السابقة ذات الصلة التي تضع في الاعتبار أهمية منطقة الخليج فيما يتعلق بالسلام والأمن الدوليين ودوره الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي.

ويبرز مجلس الأمن المساهمة الكبيرة للدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما تضطلع به الأمم المتحدة من أنشطة في مجالي حفظ السلام والعمل الإنساني.

ويشجع مجلس الأمن على أن يعقد الأمين العام لمجلس التعاون جلسات إحاطة منتظمة بهدف تعزيز التعاون والتنسيق الاستراتيجي بشكل أوثق مع الأمم المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بالتصدي للتهديدات والتحديات الناشئة التي تعترض السلام والأمن في المنطقة.

ويشجع مجلس الأمن على بذل جهود مشتركة بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية للارتقاء بمشاركة المرأة والشباب مشاركة كاملة وهادفة وعلى قدم المساواة في تعزيز السلام والأمن وفقا للقرارين 1325 (2000) و 2250 (2015).

ويشجع مجلس الأمن على التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل التصدي للتحديات المشتركة، ومنها مثلا الأمن البحري، ومنع ومكافحة الإرهاب، والاستجابة فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي.

ويؤكد مجلس الأمن من جديد التزامه القوي بسيادة جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، بما يتسق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ويطلب مجلس الأمن إلى الأمين العام أن يدرج، في تقريره المقبل الذي يقدمه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة عن التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمنظمات الأخرى، توصيات بشأن تعزيز العلاقات المؤسسية والتعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.