بقلم عمار آل عباس

تستمر مملكة البحرين في كتابة قصة نجاح استثنائية في ملف السكن الاجتماعي، وهي القصة التي تترجم التطلعات الملكية السامية لتوفير العيش الكريم للمواطنين. وفي قلب هذا الإنجاز، تبرز "مدينة سترة الإسكانية" كنموذج رائد للمدن العصرية التي تجمع بين جودة البناء وتكامل الخدمات، محولةً المساحات الساحلية إلى واحات استقرار للأسر البحرينية.

سواعد "فريق البحرين".. نبض الإنجاز

إن ما نتابعه اليوم من تقدم متسارع في هذا المشروع الضخم يستوجب منا وقفة إشادة وتقدير لجهود وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وكافة كوادر "فريق البحرين" المخلصة.

فخلف هذه الأرقام والمنشآت، تقف سواعد وطنية من مهندسين وفنيين يعملون ليل نهار في موقع العمل، بروح الفريق الواحد، ليحولوا المخططات الورقية إلى واقع يسكنه المواطن، ويفتخر به الوطن.

هذا العطاء الوطني هو المحرك الحقيقي لنجاح هذا الصرح الإسكاني الكبير.

أرقام تعزز الثقة

وفقاً للمستجدات الميدانية، فقد اكتملت نسبة الإنجاز في الأعمال الإنشائية والبنية التحتية بالمرحلة الثانية من المشروع والمكونة من 531 وحدة سكنية.

ولأن الطموح لا يتوقف، فقد انتقلت عجلة البناء إلى المرحلة الثالثة، والتي تشرع الوزارة فيها بتنفيذ 1,269 وحدة سكنية جديدة، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيها مراحل متقدمة للغاية يمكن ملاحظتها بالنظر خلال التجول في المدينة، مما يبعث برسالة طمأنينة قوية لكل أصحاب الطلبات الإسكانية بأن الخير قادم والدفعات مستمرة.

أكثر من مجرد سكن.. "جودة الحياة" أولاً

لا تقتصر رؤية "مدينة سترة الإسكانية" على توفير الجدران والأسقف فحسب، بل تمتد لتكريس مفهوم جودة الحياة. فالمشروع يرتكز على أنسنة المدن من خلال توفير مساحات خضراء شاسعة تتجاوز في مرحلتيها الثانية والثالثة 67 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مسارات المشي والحدائق السبع، والمرافق المتكاملة من مدارس ومساجد ومراكز اجتماعية وتجارية. هذا التخطيط يضمن للأهالي العيش في بيئة صحية، حيوية، ومتكاملة الخدمات تليق بتطلعات الأسرة البحرينية الحديثة.

رسالة طمأنينة لأهلنا

إننا نود أن نطمئن الجمهور الكريم وأصحاب الطلبات الإسكانية، بأن ما تم توزيعه في الدفعة الأولى ما هو إلا بداية لخطوات متتالية وبشائر خير قادمة. المشروع قائم وقوي، والوحدات السكنية في طور الإنجاز النهائي، والوزارة ماضية بكل عزم لتلبية احتياجات المواطنين وفق الجداول المعتمدة.

ختاماً، نرفع القبعة تقديراً لكل السواعد المخلصة التي ساهمت في إعمار "مدينة سترة الإسكانية"، ونؤكد أن هذا الصرح يمثل علامة فارقة في مسيرة التنمية العمرانية بمملكتنا الغالية، وعماراً مباركاً لكل الأسر البحرينية في "فريجهم" الجديد.