نيفين مدور، سماهر سيف اليزل
رصدت «الوطن» آراء أولياء الأمور والأطفال بالتزامن مع قرار إتاحة العودة إلى الروضات، حيث عكست الانطباعات حالة من الارتياح والثقة بالقرار، إلى جانب حماس لافت من الأطفال للعودة إلى بيئتهم التعليمية والتفاعلية.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن خيار التعليم الحضوري كان المفضل لديهم، مشيرين إلى أن وجود الطفل في الروضة ينعكس إيجاباً على سلوكه وتفاعله الاجتماعي، مقارنة بالتعليم عن بُعد.
وقال أحد الأباء إن «المدرسة تختلف تماماً، من حيث الاحترام والتفاعل مع الأطفال، وهذا لا يمكن أن يتحقق عبر الأونلاين»، لافتاً إلى أن قرار إعادة طفله للحضور جاء عن قناعة تامة.
وأضافت إحدى الأمهات: «ولدي يتعلم ويتفاعل في الروضة بشكل أفضل بكثير من التعليم عن بُعد، لذلك لم نتردد في إعادته»، مشددة على أن الثقة بقرارات الجهات المختصة كانت عاملاً حاسماً، خصوصاً بعد ما أثبتته التجارب السابقة من إدارة مدروسة للظروف».
وبيّنت أخرى أنها لم تتردد لحظة في إرسال طفلتها إلى الحضانة، وقالت: «أنا متأكدة من أن ابنتي في أيدٍ أمينة، ومتأكدة أن القرار تم اتخاذه بكل حكمة، حيث تؤكد الدولة والوزارة والإدارة دائماً أنهم عند مستوى المسؤولية، وليس هناك قرار يؤخذ قبل دراسته عشرات المرات».
وبيّن أولياء أمور أن الإقبال في اليوم الأول فاق التوقعات، مشيرين إلى أن نسبة كبيرة فضّلت العودة الحضورية فور إتاحة الخيار، حيث قالت إحدى الأمهات: «تفاجأت بنسبة الإقبال، إذ إن الأغلبية اختارت التعليم الحضوري مباشرة، دون تردد».
وفي رسائلهم إلى أولياء الأمور المترددين، دعا المشاركون إلى الاستفادة من البيئة التعليمية في الروضات، مؤكدين أن «الطفل ينمو ويتطور بشكل أفضل في المدرسة، من حيث التفاعل والانضباط واكتساب المهارات».
من جانبهم، عبّر الأطفال عن سعادتهم بالعودة، حيث قال أحدهم: «وايد مستنس.. أحب الروضة»، موضحاً أن أكثر ما يسعده هو اللعب ومقابلة أصدقائه. فيما أكدت طفلة أخرى حبها للروضة «عشان نشوف ربعنا ونلعب وياهم»، في حين عبّرت طفلة عن اشتياقها لصديقتها قائلة: «اشتقت حق فاطمة».
وفي السياق ذاته، أكدت سارة المرباطي، مالكة روضة «لين مونتيسوري»، أن اليوم الأول شهد «إقبالاً»، مثمّنة ثقة أولياء الأمور، ومشدّدة على أن الروضة حرصت على اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، إلى جانب تطوير البرامج التعليمية، بما في ذلك إدخال برامج الإسعافات الأولية لتعزيز طمأنينة الأهالي.
وتعكس هذه العودة أهمية البيئة التعليمية الحضورية في دعم نمو الطفل أكاديمياً واجتماعياً، وسط تأكيدات باستمرار الالتزام بالإجراءات التي تضمن سلامة الجميع.