سيد حسين القصاب

شهدت جلسة مجلس الشورى، تبايناً في وجهات النظر بين وزير العمل يوسف خلف والنائب الأول لرئيس المجلس جمال فخرو، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون إلزام الشركات بتدريب الخريجين الجامعيين، في ظل تباين وجهات النظر حول آلية التطبيق بين الإلزام القانوني والمرونة التنظيمية.

وأكد فخرو أن التجارب الإقليمية تدعم التوجه نحو الإلزام، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية ألزمت الشركات مؤخراً بالتدريب، حيث تعد التجربة السعودية تُعد نموذجاً ناجحاً في تهيئة الكوادر الوطنية.

وأوضح أن المشروع لن يكلّف الشركات كثيراً، في حين ستكون فائدته كبيرة للخريجين، داعياً إلى سؤال الخريجين عن مدى استفادتهم من برامج التدريب.

من جانبه، أوضح وزير العمل أن الاستشهاد بالتجربة السعودية يؤكد ما ذهبت إليه الحكومة، مبيناً أن تحديد نسب التدريب هناك جاء بقرارات تنظيمية مرنة من الجهات المختصة، وليس من خلال نص قانوني جامد، كما هو مقترح في المشروع.

وشدّد على أن النص القائم في البحرين يمنح الوزير صلاحية تحديد نسب التدريب وفق المعطيات، بما يحقق التوازن بين احتياجات السوق وطبيعة الأنشطة.

وقال الوزير: "ما تفضل به النائب الأول من أن المشروع يستهدف فئتين، ومن بينها طلبة الجامعات في المراحل النهائية، لا يعكس نص المشروع، إذ إن النص واضح سواء في صيغته الأولى أو المعدلة، حيث يلزم أصحاب الأعمال الذين يستخدمون 50 عاملاً فأكثر بتدريب الخريجين الجامعيين، والمقصود بهم من أكملوا دراستهم الجامعية واستلموا شهاداتهم، أما الفئة الأخرى التي تم التطرق إليها فهي منظمة أساساً ضمن متطلبات التخرج في الجامعات، حيث يُعد التدريب جزءاً من الحصول على الشهادة، وتتراوح مدته بين 3 أشهر وفصل دراسي كامل بحسب التخصص".

بدوره، ردّ فخرو مؤكداً أن الإشارة إلى التجربة السعودية جاءت في سياق الدعوة إلى المبادرة، موضحاً أنه لو بادرت الحكومة كما فعلت السعودية لما كنا بحاجة إلى اقتراح تعديل القانون"، مشدداً على أهمية الاستفادة من آراء الخريجين أنفسهم في تقييم جدوى التدريب.

وأضاف فخرو أن حديثه عن طلبة الجامعات كان في سياق الاستئناس بالتجربة، وليس ضمن نص المشروع، مؤكداً تمسّك المجلس بصلاحياته التشريعية، وأن المقترحات بقوانين تبقى ضمن اختصاص المجلس حتى مع انتقال الأدوار التشريعية.

وعكس النقاش تبايناً في الرؤى بين الطرفين حول أفضل السُبل لتنظيم التدريب، بين الإلزام بنص قانوني أو الإبقاء على المرونة عبر القرارات التنفيذية.