في إطار الاحتفاء بالدورة الثانية عشرة لليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية للعام 2026، اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الشاعر البحريني مبارك بن عمرو العماري للاحتفاء به ضمن مجموعة من شعراء العالم العربي البارزين.

جاء هذه الاختيار تنفيذًا لقرارات مؤتمر وزراء الثقافة ذات الصلة، واستئناسًا بآراء أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية، وبناءً على اختيار معالي المدير العام للمنظمة. ورحّبت هيئة البحرين للثقافة والآثار بهذا الاختيار، مؤكدةً أهمية هذه الاحتفالية في تعزيز مكانة الشعر والشعراء في الوطن العربي.

وأشادت باختيار الشاعر مبارك العماري، بوصفه أحد أبرز الشخصيات في الحقلين التراثي والثقافي، تقديرًا لدوره الريادي في إثراء الحركة الفكرية في البحرين ومنطقة الخليج العربي، فضلًا عن تنوّع إسهاماته المجتمعية ومشروعاته الفكرية.

وبهذه المناسبة، أكد الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، أن اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، للاحتفاء بشخصية بحرينية بارزة متمثّلة في الشاعر مبارك بن عمرو العماري، يجسّد ارتباطًا وثيقًا بالهوية الوطنية، وبالعمق الثقافي للمنطقة الخليجية، مؤكدًا أهمية تسليط الضوء على الرموز الوطنية الثقافية، بوصفهم مرآة تعكس تاريخ المجتمعات وأصالة إرثها الحضاري.

وهنأ رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار الشاعر مبارك العماري على هذا التكريم المستحق، الذي يأتي تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، معربًا عن بالغ تقديره لجهوده المتميزة في إثراء الساحة الفكرية والأدبية، من خلال ما قدّمه من مؤلفات وإسهامات نوعية أسهمت في حفظ التراث وتعزيز الوعي الثقافي في البحرين والمنطقة.

يذكر أن مبارك بن عمرو العماري من مواليد مدينة المحرق العريقة، نشأ مُولعًا بالأدب والتراث والتاريخ والفنون، حيث شكّلت هذه الاهتمامات ملامح مسيرته الثقافية والإبداعية.

كرّس العماري جهوده لتأليف وتوثيق أحداث وشخصيات بارزة في تاريخ مملكة البحرين والدول الخليجية الشقيقة، حتى أصبحت مؤلفاته مراجع أساسية لا غنى عنها للباحثين في مجالات التراث البحريني والخليجي. وقد حاز على العديد من الجوائز والدروع التكريمية وشهادات التقدير، تقديرًا لعطائه العلمي والأدبي.

وتنوّعت مجالات عطائه بين الشعر والبحث والتوثيق، حيث تناول بالدراسة أبرز الشخصيات الفكرية في المنطقة، باعتبارها مرآة تعكس تراثنا العربي وثقافتنا الأصيلة. ومن أبرز إنجازاته كتابه عن سيرة المطرب محمد بن فارس، الذي نال جائزة ولي العهد للبحوث والدراسات، وأضحى مرجعًا مهمًا للمهتمين بفنون الغناء الشعبي.

إلى جانب ذلك، أصدر العماري العديد من الكتب والبحوث ودواوين الشعر، مؤكّدًا حضوره البارز في المشهد الثقافي ومُرسّخًا مكانته كأحد أعلام التوثيق والأدب في المنطقة. وقد شارك في العديد من المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية، كما تألّق في اللقاءات التلفزيونية والإذاعية، وأسهم بحضوره في مختلف المناسبات الوطنية.