أكدت لجنة الخدمات بمجلس الشورى، برئاسة سعادة الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، أن مملكة البحرين، وفي ظل توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبجهود الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز القطاع الصحي ودعم البحث العلمي، إيمانًا بأن الارتقاء بالبحوث والعلوم الطبية والصحية يشكلان ركيزة أساسية تسير بشكل متوازن ومتكامل مع جهود تطوير كفاءة القطاع الصحي، على النحو الذي يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتحقيق أعلى مستويات الوقاية والرعاية بشكل مستدام.
وبمناسبة يوم الصحة العالمي الذي تحتفي به منظمة الصحة العالمية في السابع من أبريل كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار "معًا من أجل الصحة... ادعموا العلم"، أوضحت اللجنة
أن مملكة البحرين أولت الجاهزية الطبية العلمية مكانة كبيرة في سبيل تطوير الخدمات الطبية والصحية والعلاجية، إذ لا يمكن تحقيق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية دون الاعتماد على المعرفة المتجددة والبحث العلمي الرصين، لاسيما في ظل تجدد الممارسات والتقنيات الطبية في ظل الثورة العلمية والتقنية الحالية، مبينةً اللجنة أن الاستثمار في الكفاءات الطبية المؤهلة علميًا يعزز من قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدمات أكثر كفاءة ودقة واستجابة لاحتياجات المجتمع.
ونوهت اللجنة بأهمية المخرجات العلمية النوعية التي تصدر عن الجامعات والكليات الطبية المتخصصة في مملكة البحرين، والتي تمثل رافدًا حيويًا يدعم المنظومة الصحية بكوادر مؤهلة، وأبحاث تطبيقية تسهم في تطوير الخدمات ورفع جودة الرعاية الصحية، بما يعكس مستوى التقدم العلمي والأكاديمي الذي تشهده المملكة.
وبينت اللجنة أن استثمار مملكة البحرين العلمي في القطاع الصحي يأتي إيمانًا بانسجامه بشكل مباشر مع أهداف الأمم المتحدة ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030، ولاسيما الهدف الثالث المعني بالصحة الجيدة والرفاه، إذ يسهم دعم البحث والابتكار الطبي في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز القدرة على الوقاية والاستجابة للتحديات الصحية، بما يضمن استمرارية تقديم خدمات صحية عالية الجودة للأجيال الحالية والقادمة.
وأشارت اللجنة إلى أن التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أسهم في دعم المنظومة الصحية من خلال تطوير التشريعات والقوانين التي تعزز جودة الخدمات الصحية، وتشجع على تبني الحلول القائمة على العلم والتقنية الحديثة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية، ومنها نهج "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وأشادت لجنة الخدمات بالدور الحيوي الذي يضطلع به منتسبو القطاع الصحي في مملكة البحرين، وما يبذلونه من جهود مخلصة في الصفوف الأمامية لحماية صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، خاصة في ظل الظروف الراهنة وما تشهده مملكة البحرين والمنطقة من اعتداءات إيرانية غاشمة وتحديات متسارعة، مؤكدةً أن ما يظهره الكادر الصحي من جاهزية عالية وكفاءة متميزة يعكس روح المسؤولية الوطنية والتفاني في أداء الواجب الإنساني والمهني، ويجسد مكانة هذا القطاع كأحد ركائز الأمن الوطني الشامل.
وأكدت اللجنة أن مواصلة الدور الشريعي في دعم المبادرات والسياسات التي تعزز الصحة العامة، وتدعم الابتكار والبحث العلمي، بما يسهم في تحقيق تنمية صحية مستدامة، ويرسخ مكانة مملكة البحرين نموذجًا متقدمًا في العناية بالصحة وجودة الحياة.