في ظل تصاعد الأوضاع يتابع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ببالغ الاهتمام التطورات المتسارعة في المنطقة وانعكاساتها على العالم أجمع، والتي تجاوزت المنشآت العسكرية والأمنية إلى المنشآت الاقتصادية والمدنية مما يتسبب في اضطراب أمن ومعيشة المواطنين والمقيمين في منطقة الخليج العربي والعالم.

منذ اشتعال الأوضاع في المنطقة في 28 فبراير 2026م، عقد الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين العديد من الاجتماعات على المستوى المحلي والعربي والدولي لمناقشة الأزمة الحالية، والتي يتمنى الجميع نهايتها اليوم وليس غدًا حفاظًا على الأرواح والمكتسبات التي استغرق بناؤها عقودًا من الزمن بذل فيه ملايين العمال جل جهدهم، وكلفت موازنات دول المنطقة آلاف المليارات لتوفير بنية تحتية متطورة، ومنشآت حيوية متميزة على مستوى العالم أجمع.

اليوم يتم تجاوز قواعد الحرب بضرب قطاع الصحة والتعليم والبنى التحتية من جسور ومحطات توليد الكهرباء، مما ينذر بتوسيع رقعة الحرب وينبئ بقيام حرب عالمية ثالثة، خصوصًا مع فشل المبادرات لإيقاف الحرب التي يكتوي بنيرانها الجميع، سواء بتعطل سلاسل الإمداد أو ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والمعيشية. وفي البحرين تضررت الكثير من القطاعات مثل النفط و الغاز والمعادن والنقل والسياحة ونتيجة ذلك حدثت أضرار مادية وإصابات متنوعة وصولًا إلى حالات الوفاة.

يثمن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الجهود التي تبذلها مملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في التحرك السياسي، ودعم مسارات التهدئة وتعزيز التشاور والتنسيق مع القادة بمجلس التعاون الخليجي والقادة العرب والتواصل المستمر بالمعنيين على المستوى الدولي.

اليوم يؤكد الاتحاد العام على أهمية الوحدة العمالية والتضامن النقابي، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية، والعمل على ضمان أمن المواطنين والمقيمين نظرًا لكون العمال هم ضمان استمرار و استقرار المنظومة الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

و إذ يشيد الاتحاد العام بالإجراءات التي تقوم بها الجهات الرسمية و إدارات الشركات والنقابات لضمان سلامة وأمن العمال والمواطنين و المقيمين فإنه يؤكد على:

ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتنظيمية التي اتخذتها الجهات المعنية لضمان استمرارية المرافق العامة وحماية العمال والمواطنين والمقيمين.تشكيل لجنة من أطراف الإنتاج الثلاثة لمتابعة المستجدات وضمان استمرار العمل المؤسسي، وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، وبالخصوص عودة قطاع التعليم والنقل الجوي والمتوفر من النقل البحري لتخفيف حدة الأزمة.

العمل على تعزيز الوحدة الوطنية و التكافل الاجتماعي الذي يتميز به المجتمع البحريني، و بالخصوص في أوقات الأزمات والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى الفتنة والتفرقة.ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإعادة الثقة بالمنظمات الدولية استنادًا لمبدأ العدالة والمساواة واعتماد قوة المنطق لا منطق القوة.

في ظل التهديد بتصعيد الحرب لابد من تغليب لغة الحوار وضبط النفس وإفساح المجال للمبادرات بما يحول دون اتساع رقعة التوتر، وتعرض شعوب المنطقة لمزيد من المخاطر.

دعم الجهود العربية والإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار منطقة الخليج العربي باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني للمنطقة والعالم.

رفض استهداف المنشآت الحيوية والصناعية، وتعريض العمال للخطر واضطراب معيشة المواطنين و المقيمين و البحث عن بدائل للنقل والتموين.

حفظ الله مملكتنا وأمتنا العربية و الإسلامية وأدام عليها نعمة الأمن والسلام