بقلم: محمد المبارك

أهتف لوطني..

في ظل استمرار العدوان الإيراني الغاشم وغير المُبرر عليه..

وأهتف لوطني..

في مواجهة الدعاية المُضللة للنظام الإيراني المتغطرس، حين يحاول تبرير عدوانه على أوطاننا الخليجية..

عندما يتعرض الوطن للاعتداء، فلا مجال للحياد أو للصمت.. ولا مجال لتفريغ مضمون العدوان بعناوين عريضة تذم الحرب ولا تذم المعتدي، وترفع أكف الدعاء لطلب السلامة، ولا ترفع نفس الأكف للدعاء على من اعتدى على سلامة الوطن.

ولاء للقيادة..

لقد قيض الله لمملكة البحرين قيادةً حكيمة مخلصة على رأسها مليك القلوب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله..

قيادة تُظلل الوطن وكل أفراد شعبه بالعدل والحماية..

قيادة بنت على مدى العقود النهضة الصناعية والمالية والتجارية التي وضعت مملكة البحرين في مصاف الدول المتقدمة..

قيادة نثق بأنها سوف تعبر بالوطن في ظل كل التحديات إلى بر الازدهار والرفعة.. قيادة عرف العالم جميعاً أنها حسبت للعدوان حسابه، فاستثمرت في بنية الدفاع عن الوطن، وبنت جيشاً من الوطنيين البواسل الذي أثبتوا قدرتهم على صد العدوان..

فالشكر والعرفان لقيادتنا أولاً، ولجنود الوطن الأشداء وجميع كوادر الدفاع والإنقاذ والأمن ثانياً، على ما يسطرون من ملاحم لحماية الوطن والشعب..

مع الاختلاف.. ضد الخيانة.. إن أفضل ما تتميز به المجتمعات الحية هو تقبل الاختلاف والتنوع.. وأرض البحرين منذ فجر تاريخها إلى يومنا الحاضر ظلت غنية بالتنوع الثقافي والعرقي والديني.. وعندما تشكلت الهوية العربية أولاً والإسلامية ثانياً لهذه الأرض منذ ما يقارب الألفين من الأعوام، لم يمنع ذلك من استيعابها للتنوع والاختلاف في نسيج مجتمعها..

ويوازي التنوع الاجتماعي، تنوّعٌ واسعٌ أيضاً في الآراء والمواقف الفردية، فبينما نحترم الثوابت، لا بأس أن يرى فرد أو جماعة شيئاً ما صواباً أو مهماً، في حين يرى فرد آخر أو جماعة مختلفة نفس الشيء خطأً أو غير ذي قيمة.

إن الحرية في الاختلاف والتنوع حقّ أصيل يجب حمايته والاعتزاز به، فهي ما يجعل المجتمع نابضاً بالحياة والحركة والتطور.

لكن هناك ثوابت لا يجوز المساس بها مهما تعددت الرؤى، أو تباينت الأذواق. وقد حدد قانون المملكة هذه الثوابت؛ لأن حمايتها تعد حمايةً للعدالة والنظام، فلا يجوز خرقها أو المساس بها علناً، فهي حجر الأساس لاستقرار المجتمع..

ومن تلك الثوابت المحمية حرمة الدين الإسلامي، واحترام معتقدات الطوائف التي تشكل المجتمع البحريني..

ولكن أحد الثوابت الكبرى التي تفوق القانون وتعانق طبيعة الإنسان، هي حرمة الوطن..

إن الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية نعيش عليها معاً، بل هو روح الانتماء والولاء.. الوطن هو ما يجمعنا على حب الأرض والتاريخ المشترك..

إن المساس بالوطن خيانة بكل أبعادها، لا يغتفر فيها تجاهل أو تهاون، فيخون الوطن من يبرّر الاعتداء عليه.. ويخون الوطن من يغض الطرف عن أي محاولة للإساءة إليه.. ويخونه من يضع تحيزاته ومعتقداته الشخصية فوق حرمة التعدي عليه..

هتافٌ أخير..

أكتب هذه الكلمات وفاءً وعرفاناً لكل ذرة تراب في وطني..

لكل حجر ونخلة حملت على مدى الزمن ذكريات أجدادنا، وستحمل أحلام أبنائنا..

أكتبها تعبيراً عن الحب الصادق للوطن والولاء الراسخ لقيادته الرشيدة..

وأهتف دائماً وأبداً لوطني البحرين..

* عضو مجلس إدارة أسرة الأدباء والكتاب