في خطوة تعكس التوازن بين البعد الإنساني ومتطلبات التنظيم العمراني، وافقت وزارة شؤون البلديات والزراعة «من حيث المبدأ» على مقترح إدراج استثناءات خاصة بالحالات الإنسانية المتضررة من الحرائق، ضمن الدليل الاسترشادي لمشروع تنمية المدن والقرى، بما يتيح إصدار تراخيص البناء لبعض الحالات التي تتضمن مخالفات قائمة.
وأفادت الوزارة، في ردها على توصية المجلس البلدي للمنطقة الشمالية، بأنها شرعت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتضمين المقترح ضمن الدليل الاسترشادي، مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات المجلس، والعمل على تذليل العقبات وفق الأطر المعمول بها، بما يسهم في تسريع وتيرة الاستجابة لهذه الحالات.
وفي هذا السياق، أكد عضو المجلس البلدي عبدالله القبيسي أن المقترح ينطلق من أبعاد إنسانية تهدف إلى تمكين الأسر المتضررة، لا سيما الأرامل والأيتام، من إعادة إعمار منازلهم دون تعقيدات إجرائية، مشدداً على ضرورة التعامل بمرونة مع هذه الحالات الاستثنائية التي تتطلب استجابة عاجلة.
وأوضح أن عدداً من المخالفات القائمة في بعض المساكن يعود إلى ضيق مساحات القسائم السكنية، لافتاً إلى أن الاشتراطات التنظيمية الحديثة للتعمير أسهمت في معالجة جزء من هذه المخالفات، ما يفتح المجال لدمج تلك المنازل ضمن مشاريع التنمية، شريطة الالتزام بالمعايير الفنية والإنشائية التي تكفل سلامة القاطنين.
وأشاد القبيسي بتوجه وزارة شؤون البلديات والزراعة نحو مراعاة الظروف الإنسانية إلى جانب الالتزام بالأنظمة العمرانية، معتبراً أن هذه الخطوة تعزز من تحقيق التوازن المطلوب بين التنظيم والتيسير.
وأكد أن المقترح يمثل دعماً مهماً لفئة الحالات الإنسانية، بما يشمل الأرامل والأيتام وسكان المنازل المشتركة، ويعكس حرص الجهات المعنية على ترسيخ الاستقرار الأسري، ودعم مسارات التنمية المستدامة، من خلال تبني حلول مرنة تخدم الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.