أيمن شكل

أقرت المحكمة الكبرى المدنية السابعة إعادة تنظيم أسواق المنتزه بعدما وافقت بجلستها "الأحد" على افتتاح إجراءات الإفلاس (إعادة التنظيم) مؤقتا بحق الشركة بكافة فروعها مع ما يترتب على ذلك من آثار وأخصها وقف الإجراءات التنفيذية والدعاوى القضائية ضدها.وجاء قرار المحكمة عملا بنص المادة (51) من قانون إعادة التنظيم والإفلاس وفي حدود الوقف المنصوص عليه قانونا، على أن تعاد دراسة القرار والنظر في مدى جدوى التحول لإجراءات التصفية وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار بجلسة الأحد الماضي 5 أبريل، فيما قررت المحكمة اثنين من الأمناء لإعادة التنظيم بشكل مؤقت لحين سماع رأي الدائنين بشأن قرار افتتاح الإجراءات وترشيحهم لأي أمين غيرهما لإعادة التنظيم في حال ارتأوا ذلك، وعلى أمناء إعادة التنظيم سالفي الذكر القيام بكافة المهام المنوطة بهما وفق نصوص قانون إعادة التنظيم والإفلاس الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2018 على أن يتم توزيع العمل بينهما. وتكليف الأمناء بتقديم خارطة توزيع العمل ومجالات التعاون فيما بينهما، وتكليف الشركة المدعية بالتعاون مع الأمناء وتزويدهما بالحصر النهائي لأصولها ودائنيها ومقدار ديونهم خلال أسبوعين من تاريخه وتزويد الأمين المعني بمقترحات خطط إعادة التنظيم وأية تحديثات أو تعديلات مقترحة منها عليها وذلك خلال شهر.وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 2026/4/20 لتعرض المدعية أوضاعها المالية وخطتها للمرحلة القادمة وذلك بحضور من يرغب من الدائنين أصحاب المصلحة ولمساع رأي الدائنين بالنسبة لقرار افتتاح الإجراءات وتقديم اعتراضاتهم بالطريق المقرر لمن لديه اعتراض ولترشيح أمين لإعادة التنظيم من قبلهم في حال ارتأوا ترشيح أمين آخر وتقديم طلبات الترشح لعضوية لجنة الدائنين.وأمرت المحكمة بإعلان الخصوم بقرار افتتاح الإجراءات والموعد ولتقديم مطالباتهم خلال شهر متضمنة المطالبة ومقدارها كما بتاريخ افتتاح إجراءات إعادة التنظيم وتفصيلها ومستنداتها الكاملة مع التنبيه على عدم استحقاق الفوائد عن الديون غير المضمونة في الفترة اللاحقة على افتتاح إجراءات الإفلاس ومع التنبيه إلى أن عدم تقديم المطالبة خلال الأجل المحدد سيترتب عليه رفض قبول تقديمها لاحقا أو على أقل تقدير النظر في ترتيب أولويتها وفق المقرر قانونا، كما أن عدم تقديم المطالبة نهائيا وبالشكل المقرر يترتب عنه عدم استحقاق الدائن لأية توزيعات لاحقا.وأفاد المحامي الدكتور عبد الله العلي وكيل المدعية ان الجمعية العمومية غير العادية للشركة وبعد الوقوف على الوضع المالي للشركة واستحكام حالة الاعسار والتعثر وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية اقرت في اجتماعها اتخاذ الطريق الذي رسمه القانون لمثل هذه الحالات والذهاب الى إعادة التنظيم او التصفية لما يمثله من حل أخير لضمان إعطاء فرصة للشركة لإعادة تنظيم أوضاعها المالية تحت اشراف ورقابة القضاء.وافاد ان قانون إعادة التنظيم والإفلاس في مملكة البحرين الصادر بموجب القانون رقم (22) لسنة 2018، يعتبر أحد أبرز التشريعات الاقتصادية الحديثة التي تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وتحقيق الاستقرار المالي والتجاري. وقد جاء هذا القانون مواكبًا للتطورات الاقتصادية العالمية، ومتماشيًا مع أفضل الممارسات الدولية في معالجة حالات التعثر المالي. حيث ان ما تمر به الشركات اليوم أصبح يتطلب من المشرع معالجة فعالة لتعثر الشركات التجارية وإيجاد حلول ناجعة للحفاظ على هذه الكيانات التجارية وافساح المجال لها لإعادة تنظيم اعمالها وضمان بقائها في السوق.وأضاف العلي: ان من مميزات هذا القانون أنه يمثل خطوة متقدمة نحو بناء نظام اقتصادي متوازن، حيث يجمع بين حماية حقوق الدائنين، ومنح التاجر (المدين) فرصة لإعادة النهوض، وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال. وقد أسهم هذا القانون في جعل مملكة البحرين بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، وأكثر قدرة على التعامل مع الأزمات المالية بكفاءة ومرونة.