جرت اتصالات هاتفية بين سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، مع عدد من وزراء الخارجية في الدول العربية الشقيقة، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية التي تقوم بها مملكة البحرين في مجلس الأمن إزاء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون والأردن، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، والدور الدبلوماسي الفاعل الذي تضطلع به المملكة من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ورئاستها لمجلس الأمن خلال شهر أبريل الحالي.
فقد تلقى سعادة وزير الخارجية اتصالات من كلٍ من: صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، ومعالي السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المملكة المغربية الشقيقة، ومعالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقد أثنى أصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء والأمين العام على جهود مملكة البحرين، في ظلّ رئاستها لمجلس الأمن، ومبادرتها بتقديم مشروع قرار إلى المجلس، نيابة عن دول المجلس والأردن، بشأن تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والذي يأتي استجابة مسؤولة للتحديات التي تهدد أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة الدولية، مؤكدين أهمية هذه الخطوة في حماية أمن الملاحة الدولية، وضمان استقرار إمدادات الطاقة، والحفاظ على سلاسل الإمداد الغذائي العالمي، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد أصحاب السمو والمعالي والسعادة على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور إزاء الأوضاع الراهنة، والعمل على حشد التأييد الدولي لإلزام إيران بالامتثال للقانون الدولي ومراعاة مصالح دول العالم، وإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا، وفقًا لمعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار.
من جانبه، أعرب سعادة وزير الخارجية عن بالغ الشكر والتقدير لأصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء والأمين العام على ما أبدوه من مواقف أخوية صادقة ودعم متواصل خلال فترة تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس الأمن، ومرحلة تقديم مشروع القرار الخاص بحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمزإلى المجلس، وما أبدته البعثات الدبلوماسية في نيويورك من تعاونٍ وتنسيقٍ في هذا الخصوص.
وأكد سعادة وزير الخارجية حرص مملكة البحرين على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة، واستمرار جهودها الدبلوماسية في مجلس الأمن بما يسهم في صون الأمن والسلم الدوليين، وحماية المصالح الحيوية للاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التبعات التي تمس أمن الطاقة وسلامة إمدادات الغذاء والدواء والتجارة الدولية.