صرّح المحامي العام رئيس نيابة الوزارات والجهات العامة بأن المحكمة الصغرى الجنائية الثانية أصدرت حكمها بحق خمسة متهمين آسيويين، حيث قضت بحبس مالك الشركة لمدة ثلاث سنوات، وتغريمه مبلغ عشرة آلاف دينار، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة. فيما قضت المحكمة أيضًا بحبس باقي المتهمين بعقوبات تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات، وإبعاد متهمين نهائيًا بعد تنفيذ العقوبة. كما أمرت المحكمة بمعاقبة الشركة المتهمة بغرامة قدرها خمسة آلاف دينار، ومصادرة وإتلاف البضائع المغشوشة والفاسدة، والمواد والأدوات المستخدمة في ذلك، ونشر ملخص الحكم بالأدلة فور صيرورته نهائيًا على نفقة المحكوم عليهم، وإغلاق الشركة لمدة ستة أشهر، وذلك لقيامهم بحيازة سلع منتهية الصلاحية وتداولها وتسويقها بعد تعديل وتغيير تواريخ صلاحيتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من مركز شرطة النعيم بمديرية شرطة محافظة العاصمة، مفاده ما أبلغ به شخص آسيوي الجنسية عن حيازة المتهم الأول - شريكه في السكن - لمنتجات غذائية منتهية الصلاحية في المسكن محل إقامتهما، وقيامه بتغيير وتعديل تواريخ صلاحيتها تمهيدًا لتداولها في الأسواق.
وعلى إثر ذلك انتقل مأمورو الضبط القضائي المختصون إلى المسكن محل الواقعة وإحدى المنشآت التجارية المملوكة للمتهم الأول، حيث تم ضبط سلع غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، وتبين وجود تلاعب في تواريخ صلاحيتها من خلال إزالة التواريخ الأصلية واستبدالها بأخرى مخالفة للحقيقة، فضلًا عن ضبط سلع معاد تعليبها تحمل ملصقات لشركات أجنبية لا صلة لها بها.
وقد أسفرت التحريات عن ضبط متهمين آخرين باشروا توزيع السلع التي جرى تعديل تواريخ صلاحيتها في الأسواق، وتبين أن أحدهم يعمل في منشأة مختصة بتوزيع منتجات التنظيف، وبالانتقال إليها عثر بداخلها على سلع فاسدة ومنتهية الصلاحية.
وفور تلقي البلاغ باشرت النيابة العامة تحقيقاتها واستهلتها بمعاينة المنشأتين والمسكن محل الواقعة واستجوبت خمسة متهمين وأمرت بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، كما أمرت بالتحفظ على المنشأتين والمسكن محل الواقعة، وكلفت المختصين بوزارة الصناعة والتجارة بجرد المضبوطات وتحديد السلع منتهية الصلاحية، واتخاذ ما يلزم لضبط أي سلع مماثلة متداولة في الأسواق وإعداد محضر بذلك، وطلبت تحريات الشرطة حول الواقعة، وقد أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية التي أصدرت حكمها المتقدم.
وأكد المحامي العام أن هذه التصرفات تشكل مساسًا بالغ الخطورة بصحة المستهلك وسلامته الغذائية، مشددًا على عزم النيابة العامة الاستمرار بحزم في ملاحقة كل من يعبث بأمن المجتمع أو يسعى إلى تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أرواح المواطنين.