بصفتها رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، ترأست مملكة البحرين اجتماع الإحاطة بمجلس الأمن والذي تناول موضوع حماية العاملين الإغاثيين في مناطق النزاع، والذي ينعقد عملًا بقرار مجلس الأمن 2730 لعام 2024، حيث ترأس الاجتماع السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وتم الاستماع إلى إحاطات مقدمة من قبل كل من السيد جيل ميشو، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن، والسيد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، والسيدة إليز نيكول موسكيني، المراقب الدائم ورئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الأمم المتحدة.
وأدلى المندوب الدائم بكلمة لمملكة البحرين بصفتها الوطنية خلال الاجتماع، أكد خلاله أن مملكة البحرين شاركت إلى جانب 97 دولة في رعاية القرار 2730 الصادر في 2024، مؤكدةً على أن أي هجوم على العاملين في المجال الإنساني والموظفين الأممين يعد هجومًا على الانسانية، ولا زال العالم في 2026 يشهد تهديدات خطيرة تؤثر على حياة العاملين في القطاع الإنساني بل وتودي بحياتهم، مشيرًا إلى عدة أمثلة كالحوادث التي تعرض لها موظفو برنامج الأغذية، ومقتل موظفي وكالة الأونروا، وقوات حفظ السلام في لبنان، واحتجاز الموظفين الأممين في اليمن، وغيرها من الأمثلة في العديد من الدول مثل السودان، ولبنان، وجنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار.
كما أكد المندوب الدائم أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة غير المسؤولة وغير المبررة التي تعرضت لها مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية منذ 28 من فبراير، وكذلك ضد دول المنطقة في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن 2817، قد أثرت على جهود إغاثية في مناطق عديدة في العالم.
كما ركز المندوب الدائم في كلمته على ثلاث نقاط أساسية متعلقة بموضوع حماية العاملين الإغاثيين في مناطق النزاع، وهي أهمية تفعيل الحماية القانونية للعاملين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة بموجب القرار 2730 ، وألا يكون التزام الأطراف المعنية بالصراعات بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وبأحكام ميثاق الأمم المتحدة شكليًا، ودور التقنيات الناشئة ومنها الطائرات المسيرة والمعلومات المضللة في تشكيل تهديدات للعاملين في المجال الإنساني وعرقلة لمهامهم وعملياتهم الأمر الذي يستدعي منع ومعالجة هذه الظواهر، وضرورة ضمان الوصول الإنساني العاجل وغير المقيد للمساعدات الإنسانية، حيث ازداد الوضع تعقيدًا مع إنشاء التنظيمات الإرهابية قنوات موازية للمساعدات، مما يعرقل العمل الإنساني.
وأعرب المندوب الدائم عن تقدير مملكة البحرين للجهود والمساهمات الدولية فيما يخص دعم العمليات الانسانية، وصون المبادئ الإنسانية، وذلك بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.