أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أن ما تشهده العلاقات البحرينية البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية رئيس الكومنولث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.
جاء ذلك لدى لقاء سموه حفظه الله اليوم في قصر الصخير، معالي السير كير ستارمر رئيس وزراء المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، بحضور سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، وسمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، ومعالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة من كبار المسؤولين، حيث أشار سموه إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاونٍ المشترك بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة الصديقة، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون في مختلف المجالات، لا سيما في ظل ما يجمع البلدين الصديقين من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.
ولفت سموه إلى الدور الهام الذي تضطلع به المملكة المتحدة إلى جانب الدول الحليفة الشقيقة والصديقة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، حيث أعرب سموه عن خالص الشكر للمملكة المتحدة على مشاركتها الفعالة في جهود التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تتنافى مع القوانين الدولية.
هذا، وقد عقد صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء جلسة مباحثات مع معالي رئيس وزراء المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، حيث تم مناقشة سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والإستقرار الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الإهتمام المشترك.
وأكد سموه خلال الاجتماع على موقف مملكة البحرين الثابت الذي يؤكد على أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار سموه إلى أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية, نتج عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة، وأن معالجة التهديدات الإيرانية يجب أن تكون شاملة وكاملة، بما في ذلك: القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأهمية تحقيق سلام مستدام لكافة دول المنطقة.
وأشاد سموه حفظه الله بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية وكافة الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية في حماية سيادة مملكة البحرين وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، وأكد سموه خلال الاجتماع على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2817، والذي أدان الاعتداءات الإيرانية الآثمة، والتي تمثل انتهاكًا سافرًا للقوانين الدولية، وطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الهجمات وأي أعمال عدائية أخرى تستهدف الأعيان المدنية في دول المنطقة.
من جانبه، أعرب معالي السير كير ستارمر رئيس وزراء المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت مملكة البحرين وعددًا من دول المنطقة. كما أشاد معاليه بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وما أظهرته مملكة البحرين من صلابة في مواجهة التحديات، منوهًا بما جسده المواطنون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكدًا دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار مملكة البحرين.