سماهر سيف اليزل

سجّل قطاع السفر والسياحة في مملكة البحرين مؤشرات تعافٍ ملحوظة عقب إعلان هدنة حرب إيران، مع ارتفاع لافت في حجم الاستفسارات والحجوزات الخاصة بإجازة العيد والعطلة الصيفية، وسط توقعات بمزيد من الانتعاش خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع استئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي.

وأكد المدير العام لمكتب «دليل المسافر» حسين غازي، أن السوق شهد زيادة واضحة في استفسارات العملاء فور إعلان الهدنة، مشيراً إلى أن نسبة ارتفاع أسعار التذاكر تراوحت بين 30% و50% نتيجة إعادة جدولة الرحلات والضغط المتوقع مع عودة شركات الطيران للعمل بكامل طاقتها. وأضاف أن أبرز الوجهات التي تتصدر الطلب حالياً تشمل تركيا وتايلاند وماليزيا والمالديف وإندونيسيا، في ظل رغبة المسافرين في قضاء إجازات خارجية بعد فترة من الترقب.

من جانبها، أوضحت وعد مكي، المدير التنفيذي لمكتب «Pera Reservations» للسياحة والسفر، أن القطاع بدأ يستعيد عافيته تدريجياً بعد هدنة الأسبوعين، لافتة إلى أن الإقبال ارتفع ليصل إلى نحو 40% إلى 50% من مستوياته الطبيعية، مدفوعاً بعودة المسافرين الذين قاموا بتأجيل رحلاتهم خلال الفترة الماضية.

وبيّنت أن أسعار التذاكر شهدت تراجعاً نسبياً مقارنة بذروة الأزمة، إلا أنها لا تزال أعلى من المعدلات المعتادة، حيث تتراوح الزيادة الحالية بين 10% و20%، بعد أن تجاوزت 30% في وقت سابق، مرجعة ذلك إلى تحسن حركة الطيران وزيادة عدد الرحلات، ما ساهم في تخفيف الضغط، خاصة على الرحلات المنطلقة من المطارات البديلة.

وأشارت إلى أن استئناف الرحلات تدريجياً من مطار البحرين الدولي سيسهم في تعزيز هذا التحسن، وتقليل الاعتماد على مطارات الدول المجاورة، ما يدعم استقرار الأسعار ومرونة خيارات السفر أمام المسافرين.وفي السياق ذاته، أكد محمد البحارنة من مكتب «بكجات» أن مؤشرات السفر تشهد تحسناً متواصلاً مع عودة الثقة لدى المسافرين، متوقعاً زيادة تدريجية في الإقبال، خاصة من قبل الذين أجّلوا خططهم خلال الفترة الماضية. وأوضح أن الأسعار مرشحة للتراجع مع عودة التشغيل الكامل للرحلات من مطار البحرين.

وأضاف أن الوجهات الأكثر طلباً حالياً تشمل جزيرة ياس في أبوظبي لما توفره من عروض مرنة وأسعار تنافسية، إلى جانب إسطنبول ودبي، التي لا تزال تحافظ على جاذبيتها لدى المسافرين من البحرين.

وتعكس هذه المؤشرات بداية مرحلة تعافٍ تدريجي لقطاع السفر، مدعومة بتحسن الأوضاع واستئناف الحركة الجوية، وسط تفاؤل بعودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار بعض التحديات التشغيلية وارتفاع التكاليف نسبياً