نوف محمد ضاحي

تبذل وزارة شؤون البلديات والزراعة جهوداً كبيرة من أجل تحقيق بيئة حضرية مستدامة وعالية الجودة، تتركز على تعزيز الشراكة المجتمعية الفعالة، وتهدف رؤية الوزارة إلى ترسيخ سلوكيات إيجابية التي تتعلق بالحفاظ على نظافة الشوارع والسواحل والمرافق العامة من جميع النواحي، مما يعكس الوجه الحضاري المشرق لمملكة البحرين.

وفيما يتعلق بتربية الحيوانات، على سبيل المثال، تنتشر اسطبلات الخيول في البحرين، وتتزايد أعداد الخيول في المناطق السكنية مثل خليج توبلي ومناطق البديع، وسار، وغيرها من مناطق المملكة، مما يؤدي إلى ظهور بعض التحديات البيئية والصحية؛ بسبب الفضلات الملقاة في الشوارع أو الطرقات داخل المناطق، والتي تعد تلوثاً بيئياً ينجم عن تراكم الروائح الكريهة التي قد تسبب الأمراض، وتساهم في تجمع القوارض والذباب، حيث اشتكى العديد من السكان من تلك المشكلة في الشوارع، وأمام منازلهم.

كما أن تلك الفضلات من شأنها أن تصبح بؤرة لنقل الأمراض، مما يزيد من المخاطر الصحية العامة، إلى جانب تجول الخيول في الشوارع، إلى جانب مسارات السيارات، مما يمثل خطراً على سلامة المركبات والمشاة، ويتطلب انتباهاً جاداً من قبل أصحاب الخيول لضمان سلامة المواطنين.

وعلى الرغم جمال الخيول ورمزيتها الثقافية الهامة، إلا أن التحديات البيئية والصحية تضعنا أمام مسؤولية كبيرة، حيث إن الالتزام بالقوانين والتوعية المستمرة يمكن أن تسهم في حماية البيئة وضمان حياة آمنة للجميع، إذ من الضروري أن يتكاتف الجميع من أجل تعزيز هذه الثقافة الغنية مع الحفاظ على الصحة العامة والمظهر الحضاري للمجتمع البحريني.

لذلك على الجهات المختصة ضرورة إيجاد الحلول الفعالة، وتطبيق القوانين حول تواجد الخيول في المناطق السكنية، والتوعية بالممارسات الصحيحة في تربية الخيول، حيث إن الحفاظ على البيئة أمر في بالغ الأهمية، مع إحاطة أصحاب الخيول بالتوجيهات اللازمة لضمان عدم وجودها في أماكن غير مخصصة لها، وبالتالي الحفاظ على سلامة المواطنين والخيول على حد سواء.