- - التعرض لضغط صوتي هائل يؤدي إلى تدمير الخلايا الشعرية الحسية بالقوقعة
- - العلاج خلال أول 3 أيام يرفع فرص الشفاء والتأخير قد يسبب فقداً للسمع
- - الابتعاد عن مصادر الأصوات والانفجارات قد تكون عوامل وقاية شديدة الأهمية
أوضح استشاري أنف وأذن وحنجرة وجراحة الأذن وزراعة القوقعة السمعية د. علي حسن القاسم أن فقدان السمع المفاجئ والطنين بعد التعرض للأصوات الناجمة عن الانفجارات الصاروخية الغاشمة التي تعرضت لها مملكتنا الغالية البحرين ودول المنطقة هما «حالة طبية طارئة» ناتجة عن صدمة صوتية حادة تضر بخلايا الأذن الحسية داخل قوقعة الأذن أو أحياناً بسبب تمزق طبلتها. وأشار في تصريحات لـ«الوطن» إلى الأسباب التي تتسبب في ذلك وهي: التعرض لضغط صوتي هائل (انفجارات، طلقات نارية) يؤدي إلى تدمير الخلايا الشعرية الحسية في القوقعة، أو إحداث ثقب في طبلة الأذن، أو بصورة أقل ضرر في عظيمات الأذن الوسطى.
وقال إن الأعراض تكون عبارة عن:
- طنين أذن مستمر أو رنين حاد.- فقدان سمع مفاجئ (كامل أو جزئي) في أذن واحدة أو الاثنين.- ألم في الأذن، وشعور بالامتلاء، أو دوار في بعض الحالات.
وشدد القاسم على أهمية عامل الوقت ووصفه بأنه (حرج جداً) حيث يُعد فقدان السمع المفاجئ حالة طبية طارئة والدراسات تؤكد أن العلاج خلال أول 3 أيام يرفع فرص الشفاء بشكل كبير، والتأخير قد يسبب فقداً دائماً للسمع وطنين مزمن.
وبشأن التشخيص والعلاج أكد أنه يتم التشخيص عبر الفحص الإكلينيكي أولاً وباختبار السمع (مخطط السمع) ثانياً، ولا يجب تأخير العلاج حتى القيام بأشعة الرنين المغناطيسي إن تطلب الأمر القيام بفحوصات إضافية. ويجب مراجعة الطبيب فوراً (خلال 3 أيام) لزيادة فرص الشفاء، موضحاً أن العلاج الرئيسي هو الكورتيزون/ الستيرويدات «أقراص أو حقن بتركيز عالٍ عبر طبلة الأذن» لتقليل الالتهاب داخل القوقعة.
ولفت إلى أن الحقن بتركيز عالٍ له مفعول أكبر، حيث يتركز الدواء في القوقعة، مما يضمن فعالية أكبر للدواء مع تجنّب مضاعفات الكورتيزون على الجسم، خصوصاً لمرضى السكر وضغط الدم والفشل الكلوي والسكلر.
وقال: «إذا كان هناك ثقب في الطبلة، قد يحتاج المريض لوقت للالتئام التلقائي أو تدخل جراحي في المستقبل، إذا لم تلتئم طبلة الأذن بصورة تلقائية».
ودعا استشاري الأذن لاستخدام واقيات الأذن (سدادات أو سماعات) عند الوجود في مناطق بها ضوضاء عالية، والابتعاد عن مصادر الأصوات والانفجارات الشديدة قد تكون عوامل وقاية شديدة الأهمية وتحمي المريض من التبعات الخطيرة كفقدان السمع وطنين الأذن المزمن.
كما شدد على عامل الوقت في بدء العلاج، وقال: «إذا عانيت من هذه الأعراض، توجه فوراً إلى أقرب طوارئ أو عيادة أنف وأذن وحنجرة مختصة بأمراض السمع خلال ثلاثة أيام كحد أقصى لبدء العلاج بصورة فورية ولضمان أفضل فرصة للاستشفاء واسترجاع السمع وعلاج الطنين».