سيد حسين القصاب

استعرض مجلس الشورى، ووافق على، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن البيانات المالية المدققة للمجلس للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، والتي تم تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، في إطار تعزيز الشفافية والانضباط المالي، مؤكداً كفاءة إدارة الموارد وفق منهجية ملتزمة بالمعايير الدولية.

وأشار مقرر اللجنة طارق الصفار إلى التزام الأمانة العامة لمجلس الشورى بالإطار القانوني والمعايير المهنية، حيث تبين من الفحص أن إعداد البيانات المالية قد تم في إطار من الالتزام الكامل بالأحكام المنظمة، وعلى الأخص المادة 180 من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 55 لسنة 2002 وتعديلاته، بالإضافة إلى اللائحة المالية الصادرة بالقرار رقم 21 لسنة 2023، كما لوحظ اعتماد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية كأساس لإعداد وعرض البيانات، بما يعزز من موثوقيتها وقابليتها للمقارنة.

وأوضح الصفار أن تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية أظهر صدور رأي مهني غير متحفظ بشأن البيانات المالية محل الدراسة، وهو ما يشير إلى خلوها من الملاحظات الجوهرية، وتوافقها مع متطلبات العرض العادل وفق المعايير الدولية، مبيناً أن الديوان استند في مراجعته إلى الإطار القانوني المنظم لعمله، فضلاً عن معايير الرقابة الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبية، الأمر الذي يعزز من درجة الاعتماد على نتائج المراجعة.

وأكد أن اتباع سياسات ترشيد فعالة أسهمت في تجنب تجاوز الاعتمادات المالية، وهو مؤشر إيجابي على كفاءة إدارة الموارد المالية، وقدرة الجهة على التحكم في مستويات الإنفاق ضمن الحدود المعتمدة، مبينًا أن المؤشرات المستخلصة من البيانات أشارت إلى وجود منهجية متوازنة في إعداد التقديرات المالية، حيث تم بناء الموازنة على أسس واقعية مدعومة ببيانات فعلية، بما يعكس مستوى متقدماً من الانضباط المالي والتخطيط الرشيد، كما يُلاحظ اتساق التنفيذ الفعلي مع التقديرات المعتمدة، وهو ما يؤكد فاعلية أدوات المتابعة والرقابة الداخلية. من جهته، أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية خالد المسقطي أن استمرار إحالة البيانات المالية للمجلس إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية مع نهاية كل سنة مالية بتوجيه متواصل مع رئيس المجلس علي الصالح، ومتابعة الأمين العام للمجلس كريمة العباسي، هي خطوة تعزز الشفافية، وتؤكد جدية المجلس في تفعيل أدوات الرقابة، وهي محل تقدير واعتزاز كافة أعضاء المجلس، مؤكداً أن اللجنة «المالية» حرصت خلال اجتماعها مع الأمانة العامة للمجلس على مناقشة كافة التفاصيل المرتبطة بالبيانات المالية لسنة 2025م، واصفاً التقرير على أنه «مهني بدرجة عالية»، مما عزز من قناعة اللجنة بسلامة النهج المالي للأمانة العامة للمجلس.

وأضاف المسقطي أن اللجنة «المالية» تؤكد بكل وضوح ومسؤولية أنه بعد دراستها المتأنية للبيانات المالية للمجلس، لم تجد سوى ما يدعو للثقة والاطمئنان، وهو ما يعكس استمرار رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وفق أفضل الممارسات، ومن هذا المنطلق، فإن توصية اللجنة “المالية” ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي توصية قائمة على قناعة بأن ما تحقق يستحق الدعم والاستمرار.