حسن الستري

  • - التزامات مشددة على ملاك العقارات وأصحاب العمل لضبط سكن العمال
  • - تحديد مناطق مخصصة لسكن العمال وفق اشتراطات تخطيطية وتنظيمية
  • - صلاحيات رقابية موسعة تشمل التفتيش وقطع الخدمات عند المخالفة
  • - مهلة 3 أشهر لتوفيق الأوضاع قبل بدء تطبيق القانون
  • - تحذير حكومي من ازدواجية تشريعية وتداخل مع القوانين النافذة
  • - «الغرفة» تدعم الأهداف وتفضل دمجها ضمن التشريعات القائمة
  • - مطالب بفترة سماح لضمان تطبيق سلس دون إرباك السوق
  • - تأييد بلدي للمقترح مقابل تحفظات على جدواه لوجود تنظيم قائم

كشف النائب محمد الرفاعي أن لجنة المرافق العامة والبيئة تراجعت عن طلبها سحب اقتراحه بقانون بشأن حظر سكن تجمعات العمال ومزاولة الأنشطة العشوائية في المناطق السكنية، وقررت الموافقة عليه ورفعه لهيئة المكتب تمهيداً لعرضه على المجلس.

وطبقاً للمقترح فإنه، مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة في قانون إيجار العقارات، يلتزم مالك العقار، في حال تأجيره كسكن مشترك أو جماعي، بإخطار الجهة المختصة التي يقع في دائرتها العقار، كما يلتزم بتوفير كافة المتطلبات الصحية والبيئية واشتراطات الأمن والسلامة، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له.

ويلتزم صاحب العمل الذي يوفر مسكناً لعماله بكافة الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له. وتتولى الوزارة المعنية بالشؤون العمل، بالتنسيق مع الجهات المختصة والمعنية الأخرى، اتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن.

كما تصدر الوزارة المعنية بالتخطيط العمراني، بالتنسيق مع الجهة المختصة، قراراً بتحديد المناطق أو المواقع التي يُسمح فيها بإقامة سكن العمال، وذلك في نطاق كل محافظة من محافظات المملكة، وفقاً للاشتراطات التخطيطية والتنظيمية المعتمدة.

وتتولى الجهة المختصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، أعمال التفتيش والرقابة والإشراف اللازمة للتحقق من تنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له، بما يكفل عدم مخالفتها وحسن تطبيقها. وتُحدد اللائحة التنفيذية القواعد والإجراءات التفصيلية المنظمة لأعمال التفتيش والرقابة والإشراف والمتابعة التي تباشرها الجهة المختصة وفقاً لأحكام هذا القانون. ومع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية، يجوز للجهة المختصة أن تطلب من هيئة الكهرباء والماء قطع خدمتي الكهرباء والماء عن المبنى، وذلك في حال ثبوت مخالفة لأي من أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذاً له.

ويُشترط قبل اتخاذ هذا الإجراء إخطار ذوي الشأن بالمخالفة ومنحهم مهلة مناسبة لتصحيح أوضاعهم وفقاً لجسامة المخالفة، وذلك على النحو الذي تحدده الجهة المختصة. واستثناءً من ذلك، يجوز اتخاذ إجراء القطع فوراً دون إخطار مسبق إذا كانت المخالفة من الجسامة بما يهدد سلامة الأرواح أو الممتلكات، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإزالة المخالفة على وجه السرعة.

ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يُعاقب بالحبس، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو أي من القرارات الصادرة تنفيذاً له.

ويكون لموظفي الجهة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من الوزير المعني بشؤون العدل، بالتنسيق مع الوزير المختص، صفة الضبطية القضائية للتحقق من تطبيق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له. ويكون لهؤلاء الموظفين، في سبيل أداء مهامهم، الحق في طلب البيانات والمعلومات والاطلاع على المستندات والوثائق المتعلقة بالأماكن والأعمال الخاضعة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له، كما يكون لهم تحرير المحاضر وإثبات ما يقع من مخالفات. وعلى المخاطبين بأحكام هذا القانون توفيق أوضاعهم طبقاً لأحكامه خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

من جهتها، بينت وزارة شؤون البلديات والزراعة أن الأهداف والغايات التي يتوخاها الاقتراح محل تقدير واعتبار، كما أن الوزارة وغيرها من الجهات الحكومية قد أولت اهتماماً بالغاً بتنظيم سكن العمال بشكل عام والسكن الجماعي المشترك بشكل خاص، وذلك من خلال التصدي للظواهر السلبية الناجمة عن انتشار مساكن العمال داخل الأحياء والمناطق السكنية بشكل عشوائي، من خلال إصدار العديد من التشريعات المنظمة لتلك المساكن.

وأوضحت أن هذه التشريعات تشمل قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم 36 لسنة 2012 وتعديلاته وقرار وزير العمل رقم 40 لسنة 2014، من خلال تناولهما لاشتراطات مساكن العمال وكافة المواصفات الخاصة بالسكن الذي يوفره صاحب العمل للعمال المقيدين لديه، والذي يقع عبء تطبيقه والتأكد من تنفيذه على وزارة العمل، كما تشمل اللائحة التنفيذية لقانون البلديات، وتحديداً المادة 34 مكرراً منها، والتي تناولت أحكام السكن الجماعي المشترك، وعرفت السكن الجماعي المشترك بأنه المسكن الذي يشغله مجموعة من الأفراد لا تربطهم صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة ولا يقل عددهم عن خمسة أفراد، ويستوي أن يكون إشغالهم للسكن بشكل مباشر أو من الباطن، وألزمت في الوقت ذاته مالك العقار الذي يقوم بتأجير عقار كسكن جماعي مشترك إخطار الأمانة أو البلدية المختصة بتوفير كافة الاشتراطات اللازمة بموجب قرارات الجهات المعنية، والتي يقع عبء تنفيذ أحكام هذا القرار على كل من أمانة العاصمة والبلديات، بالتنسيق مع كل من هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية ووزارة الصحة والدفاع المدني.

وأشارت إلى قرار وزير الصحة رقم 76 لسنة 2020 بشأن الاشتراطات والمواصفات الصحية لسكن العمال، والذي يتناول الاشتراطات والمواصفات والتجهيزات الصحية واشتراطات الأمن والسلامة المطلوب توافرها في ضوء أحكام كل من قانون الصحة العامة واللوائح والقرارات المنظمة لوسائل الأمن والسلامة والدفاع المدني، إضافة إلى قانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 2014، من خلال البند «د» من المادة (4) التي نصت على عدم جواز تسجيل عقود الإيجار التي يكون محلها عقارات سكن لغير غرض السكن العائلي إلا بموافقة البلدية ووفقاً للضوابط التي تحدد بقرار منها.

كما تشمل القرارات الصادرة من المجالس البلدية بتحديد الضوابط الوارد ذكرها في قانون إيجار العقارات في نطاق أمانة العاصمة والبلديات، حيث أوجبت تلك القرارات بداية تسجيل جميع عقود إيجار السكن الجماعي المشترك، وأوجبت تقديم شهادة من مكتب هندسي عند تسجيل عقود الإيجار كل ثلاث سنوات، وذلك للإفادة بتوافر ضوابط التسجيل مبيناً بها المساحة الكلية للمبنى المختص كسكن جماعي وبيان الحد الأقصى لعدد شاغليه، بالإضافة إلى تحديد ضوابط التسجيل الخاصة بسلامته من الناحية الإنشائية للمبنى وسلامة تسليك الأعمال والتمديدات الكهربائية وصلاحية وسائل مكافحة الحريق وتناسب مخارج المبنى لعدد الشاغلين بالإجلاء في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى عدد من الضوابط الواردة بنص المادة (3) من القرار المذكور.

وعليه، خلصت الوزارة إلى أن إصدار قانون مستقل من شأنه أن يفضي إلى ازدواجية تشريعية، وقد يترتب عليه تعارض أو تداخل بين أحكام القانون المقترح والنصوص القانونية والتنظيمية النافذة حالياً، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على حسن التطبيق ويُحدث إرباكاً في الاختصاصات، كما أن الأهداف التي يرمي إليها الاقتراح بقانون متحققة على أرض الواقع من خلال التشريعات الصادرة الموضحة أعلاه.

غرفة تجارة وصناعة البحرين أكدت توافقها مع الأهداف الرامية إلى تنظيم سكن تجمعات العمال ومزاولة الأنشطة في المناطق السكنية، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز التنظيم الحضري والارتقاء بجودة البيئة العمرانية، كما تدعم فاعلية أي تنظيم قانوني يحقق هذه الغايات ويخدم المصلحة العامة، إلا أن الغرفة توصي بأن يتم تضمين هذه الأحكام ضمن التشريعات والقوانين القائمة أو الأنظمة الملزمة ذات الصلة، ومن خلال الجهات الرسمية المختصة بدلاً من استحداث قانون مستقل، وذلك بما يضمن توحيد المرجعية التشريعية وتفادي الازدواجية في التنظيم وتعزيز كفاءة التطبيق والرقابة.

كما أكدت الغرفة على أهمية تضمين أي تعديل تشريعي أو تنظيم قانوني جديد فترة سماح مناسبة قبل بدء النفاذ الكامل للأحكام، بما يتيح للأطراف المعنية الوقت الكافي لاستيعاب المتطلبات الجديدة، ويمكن أصحاب الأعمال من ترتيب أوضاعهم والالتزام التدريجي بها، ويحد من الآثار غير المقصودة على الأنشطة والمشروعات القائمة، ويسهم في تطبيق سلس وفعال دون إرباك للسوق أو تعطيل للأعمال، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وعليه ترى الغرفة أن فترة السماح تعد عنصراً جوهرياً لضمان نجاح أي تنظيم جديد وتحقيق أهدافه، مع الحفاظ على استقرار القطاع الخاص واستمرارية الأنشطة الاقتصادية، وإذ نشكر ونقدر لمعاليكم سعيكم للحصول على رأي غرفة تجارة وصناعة البحرين، فإننا نأمل أن تستمر مثل هذه العلاقات المثمرة بين الجانبين فيما يخدم مملكتنا الغالية.

وتوافق مجلسا أمانة العاصمة والمحرق البلدي مع المقترح، في حين رأى مجلسا بلديي الشمالية والجنوبية أن فكرة الاقتراح بقانون موجودة ومعمول بها، وذلك لوجود قرارات منظمة لمثل هذه الحالات.

وأبدى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين توافقه مع الاقتراح بقانون، نظراً لما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي من وجود حالات سكر لأفراد من العمال الأجانب في الأحياء السكنية أو خروج العمال بملابس غير محتشمة ولائقة، بما يؤثر على الطابع المجتمعي والثقافي المحافظ في القرى والمدن التي يتم استغلال سكن العمال فيها، فضلاً عن وجود حالات قائمة من شأنها أن تخل بالطابع المحافظ في المناطق السكنية من خلال استغلالها لسكن العمال ومزاولة الأنشطة العشوائية التي تؤثر سلباً على بيئة سكنية هادئة وآمنة خالية من الضوضاء والإزعاج والعشوائية العمرانية.

وكانت اللجنة سببت مقترحها بسحب المقترح من قبل النائب الرفاعي بوجود تنظيم قانوني قائم ومتكامل بالفعل لمساكن سكن العمال، والازدواج التنظيمي وتداخل محتمل في التخصصات، والعدول عن فلسفة التنظيم إلى الحظر، ومدى تناسب الجزاءات المقترحة، والمساس بالمراكز القانونية المستقرة، وإشكالية غياب البديل التشريعي ومحدودية الاستيعاب بالمناطق الصناعية، كما أنه سبق تنظيم حظر الأنشطة المقلقة للراحة والضارة بالصحة بالتشريعات والقرارات النافذة.