أشاد السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم (الاثنين)، والتي تمثلت في اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لإحالة مشروع بقانون بالتكفل بدفع رواتب البحرينيين المؤمن عليهم في شركات القطاع الخاص لشهر أبريل من صندوق التأمين ضد التعطل دعماً للقطاع الخاص، ومن أجل الحفاظ على العمالة الوطنية ومسار الحركة الاقتصادية، وتوجيه سموه لمصرف البحرين المركزي بإطلاق برنامج لتأجيل القروض وتوفير دعم السيولة يشمل مجموعة من الإجراءات لدعم اقتصاد مملكة البحرين والقطاع المالي.

وثمن رئيس مجلس الشورى هذه التوجيهات الكريمة والاستباقية، والتي تأتي متسقة مع النهج السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في توجيه الدعم والمساندة لجميع أبناء الوطن، والحفاظ على استدامة مصالحهم واستقرارهم المعيشي، بما يسهم في تخفيف الآثار السلبية التي تعرض لها المواطنون نتيجة العدوان الإيراني الآثم، وأثرت على استقرارهم المالي والاقتصادي، مؤكدًا على أن هذه التوجيهات تجسد روح التضامن الوطني التي طالما ميزت العلاقة بين القيادة وشعب مملكة البحرين في مواجهة مختلف التحديات.

وأكد رئيس مجلس الشورى على ترحيب المجلس بالمبادرة الحكومية بدعم القطاع الخاص والحفاظ على العمالة الوطنية، والحرص على إعطاء الأولوية في مناقشة مشروع القانون المتعلق بها عند إحالته إلى السلطة التشريعية، منوهًا إلى الفوائد الكبيرة التي ستعود على القطاعين المالي والتجاري في المملكة من خلال تأجيل سداد القروض المحلية وبطاقات الائتمان لكل من الأفراد والشركات، والتي تصل قيمتها 11.3 مليار دينار بحريني، بما يشمل الأقساط والفوائد لمدة ثلاثة أشهر، وكذلك توفير مصرف البحرين المركزي لمدة ستة أشهر سيولة غير محدودة للبنوك التجارية مقابل الضمانات المؤهلة، والتي تبلغ حالياً نحو 7.0 مليار دينار بحريني، وتمديد فترة استحقاق عمليات إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وكذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 5.0% إلى 3.5% وتخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل المستقر من 100% إلى 80%، بما يساهم في ضخ سيولة إضافية في قطاعات الاقتصاد.

لافتًا إلى دعم مجلس الشورى لأية إجراءات من شأنها توفير سبل العيش الكريم للمواطن بما يمكنه من مواجهة أية تداعيات اقتصادية، ويسهم في مواصلة مسيرة التنمية والنهضة الشاملة.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن استقرار حياة المواطنين وتلمس احتياجاتهم يأتي دائمًا على رأس أولويات العمل الوطني، وأن التكاتف والتعاون بين كافة الجهات، ووعي المجتمع وتماسكه وتعاضده، سيعزز من قدرة المملكة على تجاوز الظروف الاستثنائية الراهنة، والمضي قدمًا نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، داعيًا الله أن يحفظ مملكة البحرين وشعبها ويديم على الجميع نعمة الأمن والأمان والرخاء في ظل القيادة الحكيمة لعاهل البلاد المعظم أيده الله.