سيد حسين القصاب

أكد أعضاء مجلس بلدي المحرق خلال جلسة المجلس أمس رفضهم لما أُثير تحت قبة البرلمان بشأن موقف المجالس البلدية من ملف «سكن العزاب»، مشددين على أن المجلس كان واضحاً في دعمه للمقترح بقانون، وأن ما تم تداوله حول عدم موافقته لا يعكس الحقيقة.

وأوضحوا أن الجهة المختصة بإصدار وتشريع القوانين في مملكة البحرين هي مجلس النواب، فيما يقتصر دور المجالس البلدية على إبداء المرئيات والتوصيات، مؤكدين أن مجلس بلدي المحرق قام بدوره القانوني، ورفع توصيته بالموافقة على المقترح على نحو رسمي. وأشاروا إلى أن المجلس تلقى بتاريخ 22 ديسمبر 2025 خطاباً من وزير شؤون البلديات والزارعة وائل المبارك لطلب المرئيات بشأن المقترح بقانون الخاص بسكن تجمعات العمال ومزاولة الأنشطة في المناطق السكنية، مبينين أن المجلس ناقش المقترح، ووافق عليه بالإجماع، ورفع توصيته إلى مجلس النواب في 21 يناير 2026. وشددوا على أن ما تم طرحه من أن المجالس البلدية ترفض المقترح يُعد غير دقيق، مؤكدين أن مجلس بلدي المحرق كان من أوائل الجهات التي دعمت هذا التوجه، انطلاقاً من معاناة مستمرة في المحافظة مع ملف سكن العزاب في المناطق السكنية. وبيّنوا أن هذا الملف يُعد من أبرز التحديات التي تواجه الأهالي، وأن المجلس تعامل معه كأولوية، من خلال دعم أي مبادرات تشريعية تسهم في تنظيمه والحد من آثاره السلبية على النسيج الاجتماعي والأمن المجتمعي. ولفتوا إلى أن ما أُثير خلال جلسة مجلس النواب قد يكون ناتجاً عن لبس أو خلط بين قانون الإيجارات والقرارات التنظيمية المتعلقة بسكن العزاب. من جانبه، أكد عضو المجلس فاضل العود أن المجلس فوجئ بما طُرح من مواقف لا تعكس قراراته، مشدداً على أن جميع الأعضاء وافقوا بالإجماع على المقترح بقانون، وأن المجلس رفع توصيته الداعمة له بشكل واضح وصريح. وأضاف أن المجلس لا يمكن أن يكون في موقع الرافض لمعالجة هذا الملف، كونه من أكثر الجهات التي تعاني تبعاته على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، شدد نائب رئيس المجلس صالح بوهزاع على أهمية أن يكون الطرح تحت قبة البرلمان قائماً على الدقة والموضوعية، مؤكداً أن التعاون بين المجلس البلدي ومجلس النواب يمثل أساساً لمعالجة القضايا الخدمية والتنظيمية. وأكد الأعضاء في ختام حديثهم أن مجلس بلدي المحرق يقف داعماً لأي تشريع ينظم سكن العزاب، ويرفض في الوقت ذاته أي طرح يُظهره بموقف مغاير، مشددين على أن الهدف المشترك يبقى خدمة المواطنين والحفاظ على استقرار المناطق السكنية.