حسن الستري

من المقرر أن ينظر مجلس النواب في جلسته اليوم تعديلاً على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2021، متضمناً تقييد منع سفر المدين بحد أقصى 3 سنوات.

ويستند التعديل على نص المادة 105 من الدستور التي تنص على أنه «يجوز للمجلس بناء على طلب كتابي موقع من خمسة أعضاء على الأقل، النظر في اقتراح التعديل الذي يقدم قبل الجلسة مباشرة أو أثناءها، والذي يجب أن يكون مصاغاً ومسبباً، ويصدر قرار المجلس بنظره أو استبعاده بعد سماع رأي أحد مقدمي الطلب، إن كان لذلك محل دون مناقشة، فإذا أقر المجلس النظر في التعديلات عرضها الرئيس على المجلس، وله أن يقرر نظرها في الحال، ويجب إحالتها إلى اللجنة المختصة لبحثها وإعداد تقرير عنها بناء على طلب الحكومة أو الرئيس.

وبحسب التعديل، فإن المادة 40 من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2021، سيكون نصها الآتي: «إذا كان يخشى فرار المنفذ ضده من البلاد بغية التهرب من التنفيذ، ولم تكن أمواله الظاهرة كافية لسداد ديونه، فلقاضي محكمة التنفيذ بناءً على طلب المنفذ له أن يصدر أمراً بمنعه من السفر لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة، وبحد أقصى ثلاث سنوات دون رسوم في حال استمرار المبررات الداعية للمنع، وذلك من أجل التحقق من عدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها تخص المنفذ ضده، ولا يخل صدور أمر منع السفر من تنفيذ حكم الإبعاد البات الصادر بحق المنفذ ضده، أو بسلطة الإدارة في إنهاء إقامة الأجنبي أو أمره بمغادرة البلاد طبقاً لأحكام القانون. ويجوز التظلم من الأمر، أو من رفضه أمام قاضي محكمة التنفيذ خلال سبعة أيام من تاريخ الإعلان أو العلم به، كما يجوز استئناف قرار قاضي محكمة التنفيذ في التظلم خلال سبعة أيام، وتسري على الاستئناف القواعد المقررة في المادة 38 من هذا القانون دون رفع منع السفر، ويكون قرار المحكمة نهائياً، ويرفع المنع من السفر بقوة القانون بفوات أيٍ من المدد المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة دون تجديد أو بانقضاء هذه المدد جميعاً».

وكانت اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس قد مررت مشروع القانون بتعديل المادة، ولكن من دون تحديد مدة منع السفر بثلاث سنوات.

وبحسب مقدمي التعديل، فإنه يستهدف ضمان حقوق الدائنين والحيلولة دون تمكين المدين من التهرب من سداد المبالغ المستحقة سيما مع ارتفاع قيمة الدين في بعض الأحوال، وعلى نحو لا تكفي معه المدد التي وردت بمشروع القانون لإحباط سوء النية لدى المدين المتقاعس عن السداد، ومن ثم ، فإن تمديد مدة المنع من السفر يعد إجراء احترازياً مبرراً يحقق مصلحة العدالة، ويكفل استكمال إجراءات التنفيذ، كما أن مدة ثلاث سنوات تعتبر مدة كافية ومناسبة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم وضمان استيفاء الحق محل المطالبة دون تعسف أو أضرار غير مبرر بالمدين إذ أن توافر الضمان القضائي في جميع الأحوال يحقق التوازن بين مصلحة الدائن في منع المدين المتعنت أو المتقاعس عن السداد من السفر فراراً من الدين وبين حقيقة العدالة في تمكين من يخشى فراره من سداد الدين من اللجوء إلى القضاء وفقاً للنص المقترح.

يشار إلى أن طلب اقتراح التعديل في ذات الجلسة مقدم من النواب خالد بوعنق، أحمد السلوم، على النعيمي، زينب عبد الأمير، محمود فردان.